فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال " ارجع فصل فإنك لم تصل " ثلاثا فقال : والذي بعثك
بالحق ما أحسن غيره فعلمني قال " إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم
اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى
تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا . ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " متفق عليه وزاد مسلم
" إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر " فدل ذلك على أن هذه المسماة في
الحديث لا تسقط بحال فإنها لو سقطت لسقطت عن الأعرابي لجهله ، والجاهل كالناسي . فأما أحكام
تركها فإن كان عمدا بطلت صلاته في الحال ، وإن كان سهوا ثم ذكره في الصلاة أتى به على
ما سنذكره إن شاء الله . وان لم يذكره حتى سلم وطال الفصل بطلت الصلاة وان لم يطل الفصل
بنى على ما مضى من صلاته نص عليه أحمد في رواية جماعة وهو قول الشافعي . وقال بعض أصحابنا
الشرح الكبير — صفحة 641
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٤١