انها غير واجبة وهو قول أكثر الفقهاء إلا أن الشافعي قال بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها
من الأركان وهو رواية عن أحمد لحديث كعب بن عجرة ، ودليل عدم وجوبها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم
يعلمها المسئ في صلاته ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وقال " صلوا كما رأيتموني أصلي " وقد روى أبو داود
بإسناده عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تتم الصلاة لاحد من
الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ، ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه ، ويقرأ بما شاء من القرآن ،
ثم يقول الله أكبر ، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله ، ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما
الشرح الكبير — صفحة 644
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٤٤