تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أيمن فأعطانيها وكتبها لي ( 1 ) فأخذ عمر منها الكتاب ، ثم رجع إلى أبي بكر فقال : أعطيت فاطمة فدك وكتبت بها لها ؟ قال : نعم قال عمر : علي يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة ، وبصق في الصحيفة ومحاها ( 2 ) . وقد روي هذا المعنى من وجوه مختلفة ، من أراد الوقوف عليها واستقصاءها أخذها من مواضعها . وليس لهم أن يقولوا : إنها أخبار آحاد لأنها وإن كانت كذلك فأقل أحوالها أن توجب الظن ، وتمنع من القطع على خلاف معناها . وليس لهم أن يقولوا : كيف يسلم إليها فدك وهو يروي عن الرسول صلى الله عليه وآله أن ما خلفه صدقة ؟ وذلك أنه لا تنافي بين الأمرين لأنه إنما سلمها على ما وردت به الرواية على سبيل النحل ، فلما وقعت المطالبة بالميراث روى الخبر في معنى الميراث فلا اختلاف بين الأمرين . فأما إنكار صاحب الكتاب كون فدك في يدها عليها السلام فما رأيناه اعتمد في إنكار ذلك على حجة ، بل قال : ( لو كان ذلك في يدها لكان الظاهر أنها لها ) والأمر على ما قال فمن أين إنها لم تخرج عن يدها على وجه يقتضي الظاهر خلافه ، وقد روي من طرق مختلفة من غير طريق أبي سعيد الذي ذكره صاحب الكتاب أنه لما نزل قوله تعالى : ( وآت ذا القربى حقه ) ( 3 ) دعا النبي صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك وإذا كان ذلك مرويا فلا معنى لدفعه بغير حجة .
هامش
( 1 ) ش " وعلي وأم أيمن يشهدان لي فأعطانيها ، وكتب لي بها " . ( 2 ) ش " وبسق في الكتاب فمحاه وخرقه " . ( 3 ) الاسراء / 26 .