تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الوجه الذي يجب معه القبول والامضاء ، ومن هو دونها في الرتبة والجلالة والصيانة من أفناء الناس لا يتعرض لمثل هذه الخطة ويتورطها للتجويز الذي لا أصل له ، ولا إمارة عليه . فأما إنكار أبي علي لأن يكون ادعاء النحل قبل ادعاء الميراث وعكسه الأمر فيه ، فأول ما فيه أنا لا نعرف له غرضا صحيحا في إنكار ذلك لأن كون أحد الأمرين قبل الآخر لا يصحح له مذهبا ، ولا يفسد على مخالفيه مذهبا . ثم إن الأمر في أن الكلام في النحل كان المتقدم ظاهرا ، والروايات كلها به واردة ، وكيف يجوز أن يبتدئ بالميراث فيما تدعيه بعينه نحلا ؟ أوليس هذا يوجب أن يكون قد طالبت بحقها من وجه لا تستحقه منه مع الاختيار ! وكيف يجوز ذلك والميراث يشركها فيه غيرها ( 1 ) والنحل تنفرد به ؟ ولا ينقلب مثل ذلك علينا من حيث طالبت بالميراث بعد النحل لأنها في الابتداء طالبت بالنحل وهو الوجه الذي تستحق منه فدك ، فلما دفعت عنه طالبت ضرورة بالميراث لأن للمدفوع عن حقه أن يتوصل إلى تناوله بكل وجه وسبب ، وهذا بخلاف ما قاله أبو علي لأنه أضاف إليها عليها السلام ادعاء الحق من وجه لا تستحقه منه ، وهي مختارة . فأما إنكاره أن يكون عمر بن عبد العزيز رد فدك على وجه النحل ، ثم ادعاؤه أنه فعل في ذلك مثل ما فعله عمر بن الخطاب من إقرارها في يد أمير المؤمنين عليه السلام ليصرف غلاتها في جهاتها ، فأول ما فيه أنا لا نحتج عليه بفعل عمر بن عبد العزيز على أي وجه وقع ، لأن فعله ليس
هامش
( 1 ) يقصد أزواج النبي صلى الله عليه وآله لا غير لأنه لا يقول بالتعصيب ، أو من باب الالزام .