تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الكلام . وأما قوله : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام حاكم يهوديا على الوجه الواجب في سائر الناس ) فقد روي ذلك ، إلا أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يفعل ذلك وهو واجب عليه وإنما تبرع به ، واستظهر بإقامة الحجة فيه ، وقد أخطأ من طالبه ببينة كائنا من كان . فأما اعتراضه بأم سلمة فلم يثبت من عصمتها ما ثبت من عصمة فاطمة عليها السلام فلذلك احتاجت في دعواها إلى بينة . فأما إنكاره وادعاؤه أن الشاهد في ذلك لم يثبت أنه أمير المؤمنين عليه السلام فلم يزد في ذلك على مجرد الدعوى والانكار ، والأخبار مستفيضة بأنه شهد لها فدفع ذلك باقتراح ( 1 ) ولا يغني شيئا . وقوله : ( إن الشاهد لها مولى لرسول الله صلى الله عليه وآله ) هو المنكر الذي ليس بمعروف . وأما قوله : ( إنها عليها لسلام جوزت أن يحكم أبو بكر بالشاهد واليمين ) فطريف مع قوله فيما بعد : ( إن التركة صدقة ولا خصم فيها ولا يدخل اليمين في مثلها ) أفترى أن فاطمة عليها السلام لم تكن تعلم من الشريعة هذا المقدار الذي نبه صاحب الكتاب عليه ! ولو لم تعلمه أما كان أمير المؤمنين عليه السلام وهو أعلم الناس بالشريعة يوقفها ! . وقوله : ( إنها جوزت عند شهادة من شهد لها أن يتذكر غيرهم فليشهد ) باطل لأن مثلها لا يتعرض للظنة والتهمة ويعرض قوله للرد ، وقد كان يجب أن تعلم من يشهد لها ممن لا يشهد حتى تكون دعواها على
هامش
( 1 ) ح " فدفع بزيغ " .
الشافي في الامامة — صفحة 100 | الشريف المرتضى