تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بالأخبار ويراعيها ، إن هذا الخروج في المكابرة عن الحد ، وكيف يخفى على الأزواج ذلك حتى يطلبنه مرة بعد أخرى ، ويكون عثمان المترسل ( 1 ) لهن والمطالب عنهن ، وعثمان على زعمهم أحد من شهد أن النبي صلى الله عليه وآله لا يورث ، وقد سمعن على كل حال أن بنت النبي صلى الله عليه وآله لم تورث ماله ، ولا بد أن يكن قد سألن عن السبب في دفعها فذكر لهن الخبر ، فكيف يقال : إنهن لم يعرفنه والإكثار في هذا الموضع يوهم أنه موضع شبهة وليس كذلك . فإن قيل : إذا كان أبو بكر قد حكم بخطأ في دفع فاطمة عليها السلام عن الميراث ، واحتج بخبر لا حجة فيه ، فما بال الأمة أقرته على هذا الحكم ، ولم تنكر عليه وفي رضاها وإمساكها دليل على صوابه . قلنا : قد مضى أن ترك النكير لا يكون دليل الرضا إلا في الموضع الذي لا يكون له وجه سوى الرضا ، وبينا في الكلام على إمامة أبي بكر هذا الموضع بيانا شافيا وقد أجاب أبو عثمان الجاحظ في كتاب " العباسية " عن هذا السؤال جوابا جيد ( 2 ) المعنى واللفظ ، نحن نذكره على وجهه لنقابل بينه وبين كلامه في " العثمانية " وغيرها . قال : " وقد زعم ناس أن الدليل على صدق خبرهما يعني أبا بكر وعمر في منع الميراث ، وبراءة ساحتهما ترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله النكير عليهما " . ثم قال : " فيقال لهم : لئن كان ترك النكير دليلا على صدقهما ليكونن ترك النكير على المتظلمين منهما ، والمحتجين عليهما ، والمطالبين لهما ، دليلا على صدق دعواهم ، واستحسان مقالتهم ، ولا سيما وقد
هامش
( 1 ) ش " الرسول " . ( 2 ) ش " حسن المعنى " .
الشافي في الامامة — صفحة 84 | الشريف المرتضى