تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
صاحب الكتاب بالخبر الذي رواه أبو بكر وادعاه وأنه استشهد عمر وعثمان وفلانا وفلانا فأول ( 1 ) ما فيه أن الذي ادعاه من الاستشهاد غير معروف . والذي روي أن عمر استشهد هؤلاء النفر لما نازع ( 2 ) أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث فشهدوا بالخبر المتضمن لنفي الميراث ، وإنما معول مخالفينا في صحة الخبر الذي رواه أبو بكر عند مطالبة فاطمة عليها السلام بالميراث على إمساك الأمة عن النكير عليه والرد لقضيته ( 3 ) ولو سلمنا استشهاد من ذكر على الخبر لم يكن فيه حجة ، لأن الخبر على كل حال لا يخرج من أن يكون غير موجب للعلم ، وهو في حكم أخبار الآحاد ، وليس يجوز أن يرجع عن ظاهر القرآن بما يجري هذا المجرى ، لأن المعلوم لا يخص إلا بمعلوم ، وإذا كانت دلالة الظاهر معلومة لم يجز أن يرجع ( 4 ) عنها بأمر مظنون ، وهذا الكلام مبني على أن التخصيص للكتاب والسنة المقطوع بها ( 5 ) بأخبار الآحاد وهو المذهب الصحيح ، وقد أشرنا إلى ما يمكن أن يعتمد في الدلالة عليه من أن الظن لا يقابل العلم ولا يرجع عن المعلوم بالظن ( 6 ) ، وليس لهم أن يقولوا : إن
هامش
( 1 ) في الأصل " فالأول ما فيه " وصححناه عن ابن أبي الحديد . ( 2 ) ش " تنازع أمير المؤمنين عليه السلام والعباس " . ( 3 ) علق ابن أبي الحديد على ذلك بقوله : " صدق المرتضى رحمه الله فيما قال ، أما عقيب وفاة النبي صلى الله عليه وآله ومطالبة فاطمة عليها السلام بالإرث ، فلم يرو الخبر غير أبي بكر وحده ، وقيل : إنه رواه معه مالك بن أوس بن الحدثان أما المهاجرون الذين ذكرهم قاضي القضاة ، فإنما شهدوا في الخبر في خلافة عمر " ( الشرح 16 / 245 ) . ( 4 ) ش " يخرج عنها " . ( 5 ) في الأصل " بهما " وآثرنا نقل ابن أبي الحديد ، لأن أخبار الآحاد من السنة ولكن غير مقطوع بها . ( 6 ) ش " بالمظنون " .