تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الطلب فأصابت أولا وأصابت آخرا ) فلعمري أنها كفت عن الطلب الذي هو المنازعة والمشاحة لكنها انصرفت مغضبة متظلمة متألمة والأمر في غضبها وسخطها أظهر من أن يخفى على منصف ، فقد روى أكثر الرواة الذين لا يتهمون بتشيع ولا عصبية فيه من كلامها عليها السلام في تلك الحال ، وبعد انصرافها عن مقام المنازعة والمطالبة ما يدل على ما ذكرناه من سخطها وغضبها ونحن نذكر من ذلك ما يستدل به على صحة قولنا ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني ( 1 ) قال [ حدثني محمد بن أحمد الكاتب ] ( 2 ) حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ( 3 ) قال حدثنا الزيادي ( 4 ) قال حدثنا الشرقي بن القطامي ( 5 ) عن محمد بن إسحاق ( 6 )
هامش
( 1 ) المرزباني : محمد بن عمران ، يعد من محاسن الدنيا ، صادق اللهجة . ثقة في الحديث ، واسع المعرفة رواية للأدب ، وقيل : هو أول من أسس علم البيان ودونه ، وبهذا تعرف أنه سابق لعبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني المتوفى سنة 471 في هذا العلم ، وللمرزباني من المؤلفات ( كتاب ما نزل في القرآن في علي عليه السلام ) وهو أول من جمع شعر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان واعتنى به ، وهو من مشائخ المفيد ، وقد أكثر السيد الشريف المرتضى النقل عنه في " الغرر والدرر " توفي المرزباني سنة 384 ( انظر مصادر نهج البلاغة وأسانيده ) . ( 2 ) الزيادة من ابن أبي الحديد ، والكاتب هو أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد الكاتب من شيوخ ابن مندة ( انظر ابن خلكان 6 / 169 ) . ( 3 ) أحمد بن عبيد بن ناصح أبو جعفر المعروف بأبي عصيدة أديب ديلمي الأصل من موالي بني هاشم تولى تأديب المعتز العباسي من كتبه " عيون الأخبار والأشعار " و " الزيادات في معاني الشعر لابن السكيت في إصلاحه " توفي سنة 273 ( انظر الأعلام للزركلي 1 / 159 ) . ( 4 ) الزيادي : عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي من الموالي من أهل البصرة توفي سنة 129 ( خزانة الأدب 1 / 115 ، وتهذيب التهذيب : 5 / 148 ) . ( 5 ) الشرقي بن القطامي : كوفي اسمه الوليد بن الحصين ، والشرقي لقب غلب عليه كان عالما بالنسب وافر الأدب أقدمه المنصور بغداد وضم إليه المهدي ليأخذ من أدبه توفي حدود سنة 155 ( تاريخ بغداد 9 / 279 ولسان الميزان 3 / 142 ) . ( 6 ) محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر القرشي بالولاء إمام أصحاب السير ، من بحور العلم ، ثبت في الحديث ، عده الشيخ الطوسي ممن أسند عن الإمام الصادق عليه السلام نشأ بالمدينة ، واضطر إلى الخروج منها إلى مصر بسبب تشيعه ، ثم قدم على أبي جعفر المنصور وهو بالحيرة ، وكتب له المغازي ، وسمع منه أهل الكوفة بهذا السبب ، وكتابه في السيرة إلى قسمين " مبتدأ الخلق " و " المغازي " والظاهر أنه لم يبق من هذين الكتابين إلا ما اختاره ابن هشام من سيرة النبي صلى الله عليه وآله ، وما نقله أصحاب الكتب منهما كالطبري وابن أبي الحديد ، توفي ابن إسحاق بغداد سنة 151 ودفن بمقبرة الخيزران في الجانب الشرقي ( انظر رجال الطوسي وابن خلكان 4 / 276 ، تأسيس الشيعة 232 ) .