تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وهذه سخرية منها بزينب وتمويه عليها تخوفا من شناعتها ، ومعلوم ضرورة أن الناسي الساهي لا يتمثل بالشعر في الأغراض التي تطابق مراده ، ولم يكن ذلك منها إلا عن قصد ومعرفة . وروي أيضا عن ابن عباس أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام لما أبت عايشة الرجوع إلى المدينة : أرى أن تدعها يا أمير المؤمنين بالبصرة ولا ترحلها فقال صلوات الله عليه له : إنها لا تألو شرا ولكني أردها إلى بيتها الذي تركها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه ، فإن الله بالغ أمره . وروى محمد بن إسحاق أن عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة ، لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين عليه السلام وكتبت إلى معاوية وإلى أهل الشام مع الأسود بن أبي البختري ( 1 ) لتحرضهم عليه ، وروي عن مسروق أنه قال : دخلت على عائشة فجلست إليها فحدثني واستدعت غلاما لها أسود يقال له : عبد الرحمن حتى وقف ، فقالت : يا مسروق أتدري لم سميته عبد الرحمن فقلت : لا فقالت : حبا مني لعبد الرحمن بن ملجم . فأما قصتها لدفن الحسن عليه السلام ( 2 ) ومنعها من مجاورته عليه السلام لجده وخروجها على بغلة تأمر الناس بالقتال ، وتقول : لا تدخلوا بيتي من لا أهوى ، فمشهورة حتى قال لها عبد الله بن عباس رضي الله عنه : يوما على بغل ويوما على جمل فقالت : ما نسيتم يوم الجمل يا ابن عباس إنكم ذوو حقد ، ولو ذهبنا إلى ذكر ما روي عن هذه المرأة من
هامش
( 1 ) الأسود بن أبي البختري واسم أبي البختري العاص قتل أبوه يوم بدر كافرا أسلم يوم الفتح سيره معاوية مع بسر بن أرطاة ليقتل شيعة علي بالمدينة ( انظر أسد الغابة 1 / 82 ) . ( 2 ) ر " في دفن "