تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وروى الواقدي أنها لما دخل عليها عمار أيضا فقال : كيف رأيت ضرب بنيك على الحق وعلى دينهم فقالت : استبصرت من أجل إنك غلبت فقال : أنا أشد استبصارا من ذلك والله لو غلبتمونا حتى تبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنكم على الباطل فقالت عايشة : هكذا تخيل إليك إتق الله يا عمار إن سنك قد كبرت ودق عظمك ودنى أجلك إذ وهبت دينك لابن أبي طالب قال : أي والله اخترت لنفسي في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيت عليا عليه السلام أقرأهم لكتاب الله ، وأعلمهم بتأويله ، وأشدهم تعظيما لحق الله وحرمته ، مع قرابته وعظم بلائه وعنائه في الاسلام قال فسكتت . وروى الطبري في تاريخه إنما لما انتهى قتل أمير المؤمنين عليه السلام إلى عائشة قالت : فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر فمن قتله ؟ فقيل : رجل من مراد لعنه الله فقالت : فإن يك نائيا فلقد نعاه * تباع ليس في فيه التراب فقالت زينب بنت سلمة ابن أبي سلمة ( 1 ) : العلي تقولين هذا ؟ فقالت إني انسي فإذا نسيت فذكروني ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 150 حوادث سنة 40 . ( 2 ) زينب بنت أبي سلمة المخزومية يقال : ولدت بأرض الحبشة ، وضعتها أمها بعد مقتل ابن سلمة وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله أمها وهي ترضعها ، وكان اسمها برة فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كانت من أفقه نساء المدينة ، ( انظر كتاب النساء من الإصابة حرف الزاي ق 1 بترجمتها ) .
الشافي في الامامة — صفحة 355 | الشريف المرتضى