تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
قضاء وأمر خديعة ويروي عنها عبد الله بن عبيد الله بن عمير أنها قالت : والله لوددت أني كنت غصنا رطبا وأني لم التبس في هذا الأمر ، تعني يوم الجمل وروي أن سائلا سأل أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن عائشة ومسيرها في تلك الحرب فاستغفر لها فقال له : أتستغفر لها وتتولاها فقال نعم أما علمت ما كانت تقول يا ليتني كنت شجرة يا ليتني كنت مدرة . وذلك توبة وروى أبو الحسن عن الحسن ( 1 ) أنه قال قالت عائشة لأن أكون جلست ( 2 ) من مسيري الذي سرت أحب إلي من أن يكون لي عشرة أولاد من رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم مثل ولد الحارث ابن هشام . وثكلتم وروي عن حذيفة أنه قال : ( إني لأعلم قائد فتنة في الجنة ، وأتباعه في النار ) ( 3 ) وروي أن عائشة أرسلت إلى أبي بكرة ( 4 ) رجلا من بني جمح . فقالت : ما يمنعك من إتياني أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أحدثت بدعة . فأرسل إليها لا هذا ولا هذا ولكن تذكرين يوما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندك فبشر بظفر أصحابه ( 5 ) فخر ساجدا ، ثم قال الرسول ( حدثني ) فقال كان الذي يلي أمرهم امرأة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( هلكت الرجال حيث أطاعت النساء ) قالها ثلاثا فلما رجع الرسول إلى عائشة بكت حتى بلت خمارها . وكل ذلك يبين ما وصفناه من توبتها وقد كانت وجدت في قلبها ، ما كان من أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم الإفك عند استشارة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما يحكي عنها بعد ذلك ، لا يدل على
هامش
( 1 ) أبو الحسن الظاهر أنه المدائني والحسن البصري . ( 2 ) غ " جلست في منزلي " . ( 3 ) في المغني " ومن اتبعه في النار " . ( 4 ) غ " بكر " تحريف . ( 5 ) غ " أصحاب له " .
الشافي في الامامة — صفحة 351 | الشريف المرتضى