قضاء وأمر خديعة ويروي عنها عبد الله بن عبيد الله بن عمير أنها قالت :
والله لوددت أني كنت غصنا رطبا وأني لم التبس في هذا الأمر ، تعني يوم
الجمل وروي أن سائلا سأل أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن
عائشة ومسيرها في تلك الحرب فاستغفر لها فقال له : أتستغفر لها وتتولاها
فقال نعم أما علمت ما كانت تقول يا ليتني كنت شجرة يا ليتني كنت
مدرة . وذلك توبة وروى أبو الحسن عن الحسن ( 1 ) أنه قال قالت عائشة
لأن أكون جلست ( 2 ) من مسيري الذي سرت أحب إلي من أن يكون لي
عشرة أولاد من رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم مثل ولد الحارث
ابن هشام . وثكلتم وروي عن حذيفة أنه قال : ( إني لأعلم قائد فتنة في
الجنة ، وأتباعه في النار ) ( 3 ) وروي أن عائشة أرسلت إلى أبي بكرة ( 4 ) رجلا
من بني جمح . فقالت : ما يمنعك من إتياني أعهد عهده إليك رسول الله
صلى الله عليه وسلم أم أحدثت بدعة . فأرسل إليها لا هذا ولا هذا
ولكن تذكرين يوما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندك فبشر بظفر
أصحابه ( 5 ) فخر ساجدا ، ثم قال الرسول ( حدثني ) فقال كان الذي يلي
أمرهم امرأة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( هلكت الرجال
حيث أطاعت النساء ) قالها ثلاثا فلما رجع الرسول إلى عائشة بكت حتى
بلت خمارها . وكل ذلك يبين ما وصفناه من توبتها وقد كانت وجدت في
قلبها ، ما كان من أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم الإفك عند استشارة
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما يحكي عنها بعد ذلك ، لا يدل على
هامش
( 1 ) أبو الحسن الظاهر أنه المدائني والحسن البصري .
( 2 ) غ " جلست في منزلي " .
( 3 ) في المغني " ومن اتبعه في النار " .
( 4 ) غ " بكر " تحريف .
( 5 ) غ " أصحاب له " .