تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
السامعون حتى كشفوا عن حاله ، فوجدوه أنه لما احتمل جريحا إلى منزله ، ووجد ألم الجراح قتل نفسه بمشقص فإنما شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنار عقيب بلائه للوجه الذي ذكرناه ، والذي يدل على أن بشارته بالنار لم تكن لكون الزبير تائبا مقلعا ، بل لبعض ما ذكرناه هو أنه لو كان كما ادعوه لأقاده أمير المؤمنين عليه السلام به ، ولماطل دمه ( 1 ) وفي عدوله عن ذلك دلالة على ما ذكرناه . قال صاحب الكتاب : ( فأما توبة عائشة فمشهورة لأن عمرها امتد بعد الصنيع الذي كان منها ، وتواتر عنها ما كانت تذكره من الندامة حالا بعد حال ، فروي عن عمار أنه أتاها فقال : سبحان الله ما أبعد هذا من الأمر الذي عهد إليك ، أمرك الله إلا أن تقري في بيتك ، فقالت : من هذا أبو اليقظان ؟ قال : نعم قالت : أما والله ما علمت إلا أنك لقوال بالحق ، فقال الحمد لله الذي قضي لي على لسانك ( 2 ) والمشهور عن عمار أنه خطب بالكوفة عند الاستنفار فذكر عائشة . فقال أما إنها زوجته في الدنيا والآخرة ، ولكن الله ابتلاكم بها لشقوة ( 3 ) وإياها وذكر عن ابن عباس أنه قال لعائشة ألست إنما سميت أم المؤمنين بنا ، قالت بلى أولسنا أولياء زوجك قالت بلى ، قال : فلم خرجت بغير إذننا ؟ فقالت أيها الرجل كان
هامش
( 1 ) طل دمه : ذهب هدرا . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 545 . ( 3 ) غ " لتبتغوه " أو يبدو أنه تصحيف .