تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وروى نوح بن دراج ( 1 ) عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن حبة العرني ( 3 ) قال سمعت عليا عليه السلام حين برز إلى أهل الجمل وهو يقول : " والله لقد علمت صاحبة الهودج أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى " قد روي هذا المعنى بهذا اللفظ أو قريبا منه من طرق مختلفة . وروى البلاذري في تاريخه بإسناده عن جويرية بن أسماء أنه قال : بلغني أن الزبير حين ولى ولم يكن بسط يده بسيف اعترضه عمار بن ياسر بالرمح وقال : أين يا أبا عبد الله ، والله ما أنت بجبان ، ولكني أحسبك شككت ؟ قال : هو ذاك ، ومضى حتى نزل بوادي السباع ( 4 ) واعترضه ابن جرموز فقتله ، واعترافه بالشك يدل على خلاف التوبة ، لأنه لو كان تائبا
هامش
( 1 ) نوح بن دراج أخو جميل بن دراج قاضي الكوفة ولي القضاء بفتوى من أخيه جميل ، وكان جميل وجها من وجوه الشيعة وثقاة رواتها ولنوح ولد اسمه أيوب شهد له الإمام الهادي عليه السلام بأنه من أهل الجنة ( سفينة البحار مادة أوب وجمل ونوح ) . ( 2 ) هو محمد بن مسلم بن رباح الأوقص الطحان مولى ثقيف ووجه من وجوه الشيعة بالكوفة ، وفقيه من فقهائهم ، وثقة من ثقاتهم روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام انظر الفائدة الثانية عشرة من خاتمة الوسائل . ( 3 ) حبة - بفتح الحاء وتشديد الباء - بن جوين - بجيم مصغرا - العرني - بضم العين المهملة وضم الراء - من بجيله من أصحاب علي عليه السلام ، وروى عنه وعن ابن مسعود توفي سنة 76 أو 79 . ( 4 ) وادي السباع : الموضع الذي قتل فيه الزبير ، ومن لطيف ما يروى في تسميته أن أسماء بنت دريم مر بها رجل فنظر إليها نظرة مريبة فقالت لئن لم تنته لأستصرخن عليك أسبعي قال : أوتفهم السباع عنك ؟ قالت : نعم ، ورفعت صوتها ونادت يا كلب يا ذئب ، يا فهد ، يا أسد يا سرحان ، وكان أبناؤها بمنحاة عنها يرعون فأقبلوا يتعادون فقالت إياكم أحسنوا مثواه ، فذبحوا له وأطعموه فذهب ، وقد أخذه العجب مما رأى ، وسمي ذلك الوادي بوادي السباع ( المرأة العربية ج 1 / 81 ) .