تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
نعرف ما ادعاه من قول الخوارج والمعروف من مذهبهم تعظيم أمير المؤمنين عليه السلام وتفضيله والقول فيه بأحسن الأقوال قبل التحكيم ، ولو كان هذا الذي حكاه على بطلانه قولا لبعضهم لكان الفرق بين الأمرين واضحا لأنهم إنما بنوا هذا الاعتقاد الفاسد عليه أن التحكيم كفر ، وقد دلت الأدلة على أنه صواب وحق فسقط ما فرعوه عليه . والقول الذي عارضه بهذا ، إنما بني على دفع النص وأنه ضلال وذلك مما قد دلت الأدلة على صحته ، والرجوع إلى الأدلة يفرق بين الأمرين ويقتضي سلامة باطن أمير المؤمنين عليه السلام على وجه لا يقتضي سلامة باطن غيره . فأما ما حكاه من الاحتجاج بالتزويج فليس ذلك مما يحتج به ولا يعول عليه ، وهذا واضح . قال صاحب الكتاب : " وقد ذكر شيخنا أبو علي من القرآن ما يدل على ذلك وهو قوله تعالى : ( سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) ( 1 ) وقال ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ) ( 2 ) وقال : ( سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل ) ( 3 ) يعني قوله : ( لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي
هامش
( 1 ) الفتح 11 . ( 2 ) التوبة 83 . ( 3 ) الفتح 15 .
الشافي في الامامة — صفحة 32 | الشريف المرتضى