تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
العجم . وعمر فتح مدائن كسرى وإلى حد ( 1 ) خراسان والشام ومصر * ثم كان من عثمان فتح ناحية المغرب * ( 2 ) وخراسان وسجستان وغيرها ، وإذا كان التمكين والاستخلاف الذي تضمنته الآية لهؤلاء الأئمة وأصحابهم علمنا أنهم محقون ، فلو لم يكن لهؤلاء لم يصح لأنه لم يكن لغيرهم الفتوح ، ولو كان لغيرهم أيضا لوجب كون الآية متناولة للجميع ( 3 ) وقوله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله . . . ) ( 4 ) ولو كان الأمر على ما يقوله كثير من الإمامية أنهم ارتدوا بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وخالفوا النص الجلي لما كانوا خير أمة ، لأن أمة موسى لم يرتدوا بعد موسى بل كانوا متمسكين به مع يوشع " . وقال حاكيا عن أبي علي : " وكيف يتصور عاقل مع عظم حال الاسلام عند موت الرسول صلى الله عليه وآله أن يكون الجميع ينقادون لأبي بكر ولا ينكرون إمامته ، وقد نص رسول الله نصا ظاهرا على واحد بعينه فلا يتخذه أحد إماما ولا يذكرون ذلك . ولو جاز ذلك لجاز أن يكون للرسول صلى الله عليه وآله ولد ولا نص عليه ( 5 ) ولم يذكر ذلك وكيف يكونون مرتدين مع أنه تعالى أخبر أنه جعلهم ( أمة وسطا ) ( 6 ) وكيف يصح مع قوله عز وجل : ( السابقون الأولون من المهاجرين
هامش
( 1 ) غ " إلى جهة " . ( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " . ( 3 ) العبارة في " المغني " ناقصة ومشوشة . ( 4 ) آل عمران 110 . ( 5 ) في المغني " ولذا نص عليه " وهو تصحيف ظاهر وفي ض " ولد نص عليه " . ( 6 ) البقرة من الآية 143 .