العجم . وعمر فتح مدائن كسرى وإلى حد ( 1 ) خراسان والشام ومصر * ثم
كان من عثمان فتح ناحية المغرب * ( 2 ) وخراسان وسجستان وغيرها ، وإذا
كان التمكين والاستخلاف الذي تضمنته الآية لهؤلاء الأئمة وأصحابهم
علمنا أنهم محقون ، فلو لم يكن لهؤلاء لم يصح لأنه لم يكن لغيرهم
الفتوح ، ولو كان لغيرهم أيضا لوجب كون الآية متناولة للجميع ( 3 ) وقوله
تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن
المنكر وتؤمنون بالله . . . ) ( 4 ) ولو كان الأمر على ما يقوله كثير من
الإمامية أنهم ارتدوا بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وخالفوا النص الجلي لما
كانوا خير أمة ، لأن أمة موسى لم يرتدوا بعد موسى بل كانوا متمسكين به
مع يوشع " .
وقال حاكيا عن أبي علي : " وكيف يتصور عاقل مع عظم حال
الاسلام عند موت الرسول صلى الله عليه وآله أن يكون الجميع
ينقادون لأبي بكر ولا ينكرون إمامته ، وقد نص رسول الله نصا ظاهرا على
واحد بعينه فلا يتخذه أحد إماما ولا يذكرون ذلك . ولو جاز ذلك لجاز أن
يكون للرسول صلى الله عليه وآله ولد ولا نص عليه ( 5 ) ولم يذكر ذلك
وكيف يكونون مرتدين مع أنه تعالى أخبر أنه جعلهم ( أمة وسطا ) ( 6 )
وكيف يصح مع قوله عز وجل : ( السابقون الأولون من المهاجرين
هامش
( 1 ) غ " إلى جهة " .
( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " .
( 3 ) العبارة في " المغني " ناقصة ومشوشة .
( 4 ) آل عمران 110 .
( 5 ) في المغني " ولذا نص عليه " وهو تصحيف ظاهر وفي ض " ولد نص
عليه " .
( 6 ) البقرة من الآية 143 .