تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
واضحة على بطلانه . فأما قوله : " إنهم شكوا ( 1 ) في الفضل بينه وبين أمير المؤمنين عليه السلام وإن ذلك يدل على التقارب وظهور الفضل وأكثر ما فيه الدلالة على الفضل الظاهر الذي لا يختلف فيه ، ولأجله وقع التمثيل ، فمن أين الفضل الباطن ؟ على أنه يلزم صاحب الكتاب على هذا الاعتلال أن يكون معاوية مستحقا للإمامة ومستوفيا لشرائطها لأن الناس قد ميلوا ( 2 ) في الإمامة بينه وبين أمير المؤمنين عليه السلام . وقد بينا أن الإمام يجب أن يكون معصوما فسقط قوله : " إن عصمته غير واجبة " . وبينا أيضا الكلام على الأخبار التي ادعاها من قوله : " إن وليتم أبا بكر " وبشارته بالخلافة واستقصيناه . فأما قوله عن أبي علي " إن من جوز مقامه على الكفر كمن جوز مقامه بمكة ونفى انتقاله إلى المدينة " فإنما يكون ذلك مثالا لمن نفى انتقاله إلى إظهار الاسلام ، وقد بينا أن ذلك لا ينفيه عاقل . فأما قوله : " إنه عليه السلام كان يحذر نبيه صحبة المنافقين ويمنعه من ذلك " فهذا وإن كان على ما ذكره فقد كان في جملة أصحابه والمختلطين به منافقون ، معروفون لا شبهة على أحد في أمرهم الآن ، فأي شئ قاله فيمن ذكرناه أمكن أن يقال له في غيره . فأما ما عارض به من قول الخوارج في أمير المؤمنين عليه السلام فما
هامش
( 1 ) ميلوا ، خ ل ، والمعنى واحد . ( 2 ) في ض " مثلوا " تصحيف .