واضحة على بطلانه .
فأما قوله : " إنهم شكوا ( 1 ) في الفضل بينه وبين أمير المؤمنين عليه
السلام وإن ذلك يدل على التقارب وظهور الفضل وأكثر ما فيه الدلالة
على الفضل الظاهر الذي لا يختلف فيه ، ولأجله وقع التمثيل ، فمن أين
الفضل الباطن ؟ على أنه يلزم صاحب الكتاب على هذا الاعتلال أن يكون
معاوية مستحقا للإمامة ومستوفيا لشرائطها لأن الناس قد ميلوا ( 2 ) في
الإمامة بينه وبين أمير المؤمنين عليه السلام .
وقد بينا أن الإمام يجب أن يكون معصوما فسقط قوله : " إن
عصمته غير واجبة " .
وبينا أيضا الكلام على الأخبار التي ادعاها من قوله : " إن وليتم أبا
بكر " وبشارته بالخلافة واستقصيناه .
فأما قوله عن أبي علي " إن من جوز مقامه على الكفر كمن جوز
مقامه بمكة ونفى انتقاله إلى المدينة " فإنما يكون ذلك مثالا لمن نفى انتقاله
إلى إظهار الاسلام ، وقد بينا أن ذلك لا ينفيه عاقل .
فأما قوله : " إنه عليه السلام كان يحذر نبيه صحبة المنافقين ويمنعه
من ذلك " فهذا وإن كان على ما ذكره فقد كان في جملة أصحابه
والمختلطين به منافقون ، معروفون لا شبهة على أحد في أمرهم الآن ،
فأي شئ قاله فيمن ذكرناه أمكن أن يقال له في غيره .
فأما ما عارض به من قول الخوارج في أمير المؤمنين عليه السلام فما
هامش
( 1 ) ميلوا ، خ ل ، والمعنى واحد .
( 2 ) في ض " مثلوا " تصحيف .