تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
مشاورته أصحابه ليعلمهم كيف يعملون في أمورهم ، وقد قيل فعل ذلك ليستخرج دخائلهم ( 1 ) وضمائرهم فلا فضل في المشاورة . فأما قوله : " إنه كان أميره على الموسم في الحج وحين افتتحت مكة " فغير مسلم له لأن أصحابنا يقولون : إنه لما عزل عن سورة براءة عزل عن إمارة الموسم وحج وهو غير أمير ، وأظن أن فيهم من يقول إنه بعد عوده إلى النبي صلى الله عليه وآله الذي لم يختلف فيه ( 2 ) لم يرجع إلى الموسم . فأما تأميره على الصلاة حين فتح مكة فما نعرفه . فأما أنه المقدم في الصلاة أيام مرضه ، فقد تقدم من كلامنا في ذلك ما فيه كفاية وبينا أنه عليه السلام لم يأذن في تقديمه . فأما قوله : " إنه شبه بميكائيل من الملائكة . وبإبراهيم من الأنبياء " فمما لا يحتج بمثله صاحب الكتاب لأنه طريقة أغتام القصاص ( 3 ) ومن لا يبالي ما يخرج من رأسه ، وما يحتج بمثل هذا ويصدق به ويرويه إلا من يروي أنه تعالى بكى على عثمان حتى هاجت عينه ( 4 ) جل وتعالى علوا كبيرا ، ومن يروي أن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به رأى في السماء ملائكة متلففين بالأكسية فسأل عنهم ، فقيل له : إنهم تشبهوا بأبي بكر في تجلله بالعباءة ، ولهذا نظائر لا ينشط صاحب الكتاب لقبولها ولا لسماعهما .
هامش
( 1 ) الدخائل جمع دخيلة . ( 2 ) في الأصل " له يختلف " ولا يستقيم المعنى والتصحيح من " ض " . ( 3 ) أغتام جمع أغتم وهو من لا يفصح في كلامه . ( 4 ) هاجت عينه : أي ورمت .
الشافي في الامامة — صفحة 29 | الشريف المرتضى