تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بدر ، وصاحبه يوم أحد ، وصاحبه يوم بيعة الرضوان ، وصاحبه يوم الخندق ، وصاحبه يوم حنين ، قال : فصاحت عائشة : أيا عثمان . أتقول هذا لصاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : عثمان اسكتي ثم قال لعبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ابن قصي ( 1 ) : أخرجه إخراجا عنيفا ، فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه ، فقال ابن مسعود قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان ، وفي رواية آخر أن ابن زمعة مولى لعثمان أسود وكان مسدما ( 2 ) طوالا وفي رواية أخرى أن فاعل ذلك يحموم مولى عثمان ، وفي رواية أنه لما احتمله ليخرجه من المسجد ناداه عبد الله أنشدك الله أن تخرجني من مسجد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال الراوي : فكأني أنظر إلى حموشة ساقي ( 3 ) عبد الله بن مسعود ورجلاه يختلفان على عنق مولى عثمان ، حتى أخرج من المسجد ، وهو الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ( لساقا ابن أم عبد أثقل في الميزان يوم القيامة من جبل واحد ) . وقد روى محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي أن عثمان
هامش
( 1 ) المعروف أن عبد الله بن زمعة شيعة لعلي عليه السلام فيبعد أن يفعل ذلك بابن مسعود ، وقد نص على تشيعه الشريف الرضي في نهج البلاغة وابن أبي الحديد في شرح النهج رغم أن أباه وعمه وأخاه قتلوا يوم بدر وشارك علي عليه السلام في قتلهم ( انظر مصادر نهج البلاغة وأسانيده ( 2 / 177 و 178 ) والصحيح ما ذكره المرتضى في الرواية الأخرى أن ابن زمعة عبد أسود من عبيد عثمان . وقد تلتقي الأسماء في الناس والكنى * ولكنما قد ميزوا بالخلائق ( 2 ) المسدم - كمقدم - : الأهوج . ( 3 ) الحموشة : دقة الساقين .