بدر ، وصاحبه يوم أحد ، وصاحبه يوم بيعة الرضوان ، وصاحبه يوم
الخندق ، وصاحبه يوم حنين ، قال : فصاحت عائشة : أيا عثمان . أتقول
هذا لصاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : عثمان اسكتي
ثم قال لعبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى
ابن قصي ( 1 ) : أخرجه إخراجا عنيفا ، فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتى جاء
به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه ، فقال ابن
مسعود قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان ، وفي رواية آخر أن ابن زمعة
مولى لعثمان أسود وكان مسدما ( 2 ) طوالا وفي رواية أخرى أن فاعل ذلك
يحموم مولى عثمان ، وفي رواية أنه لما احتمله ليخرجه من المسجد ناداه عبد
الله أنشدك الله أن تخرجني من مسجد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
قال الراوي : فكأني أنظر إلى حموشة ساقي ( 3 ) عبد الله بن مسعود
ورجلاه يختلفان على عنق مولى عثمان ، حتى أخرج من المسجد ، وهو
الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ( لساقا ابن أم عبد
أثقل في الميزان يوم القيامة من جبل واحد ) .
وقد روى محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي أن عثمان
هامش
( 1 ) المعروف أن عبد الله بن زمعة شيعة لعلي عليه السلام فيبعد أن يفعل ذلك
بابن مسعود ، وقد نص على تشيعه الشريف الرضي في نهج البلاغة وابن أبي الحديد في
شرح النهج رغم أن أباه وعمه وأخاه قتلوا يوم بدر وشارك علي عليه السلام في قتلهم
( انظر مصادر نهج البلاغة وأسانيده ( 2 / 177 و 178 ) والصحيح ما ذكره المرتضى في
الرواية الأخرى أن ابن زمعة عبد أسود من عبيد عثمان .
وقد تلتقي الأسماء في الناس والكنى * ولكنما قد ميزوا بالخلائق
( 2 ) المسدم - كمقدم - : الأهوج .
( 3 ) الحموشة : دقة الساقين .