تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
قال : منعتنيه ، وأنا محتاج إليه ، وتعطينيه وأنا مستغن عنه ، قال : يكون لولدك ، قال : رزقهم على الله ، قال استغفر لي يا أبا عبد الرحمن ، فقال أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي ، وصاحب الكتاب قد حكى بعض هذا الخبر في آخر الفصل الذي حكيناه من كلامه ، قال : ( يوجب ذم ابن مسعود من حيث لم يقبل العذر ) وهذا منه طريف لأن مذهبه لا يقتضي قبول كل عذر ظاهر ، وإنما يجب قبول العذر الصادق الذي يغلب في الظن أن الباطن فيه كالظاهر فمن أين لصاحب الكتاب اعتذار عثمان إلى ابن مسعود كان مستوفيا للشرائط التي يجب معها القبول ؟ وإذا جاز ما ذكره لم يكن على ابن مسعود لوم في الامتناع من قبول عذره . فأما قوله : ( إن عثمان لم يضربه ، وإنما ضربه بعض مواليه لما سمع وقيعته فيه ) فالأمر بخلاف ذلك وكل من قرأ الأخبار ، علم أن عثمان أمر بإخراجه من المسجد على أعنف الوجوه ، وبأمره جرى ما جرى عليه ، ولو لم يكن بأمره ورضاه ، لوجب أن ينكر على مولاه كسره لضلعه ، ويعتذر إلى من عاتبه على فعله ( 1 ) بأن يقول إنني لم آمر بذلك ، ولا رضيته من فاعله ، وقد أنكرت على من فعله ، وفي علمنا بأن ذلك لم يكن دليل على ما قلناه . وقد روى الواقدي بإسناده وغيره ، أن عثمان لما استقدمه المدينة دخلها ليلة جمعة ، فلما علم عثمان بدخوله ، قال أيها الناس إنه قد طرقكم الليلة دويبة من تمشي على طعامه يقئ ويسلح ( 2 ) فقال ابن مسعود لست كذلك ولكنني صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم
هامش
( 1 ) على فعله بابن مسعود خ ل . ( 2 ) السلاح - بالضم - النجو وهو ما يخرج من البطن .
الشافي في الامامة — صفحة 281 | الشريف المرتضى