تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الصدقة منها القسط مطلقا . فأما قوله : ( إن الرسول صلى الله عليه وآله فعله ) فهو دعوى مجردة من غير برهان وقد كان يجب أن يروي ما ذكر في ذلك فأما ما ذكره من الاقتراض فأين كان عثمان عن هذا العذر لما وقف عليه ؟ . فأما ما حكاه عن أبي علي ( من أن ضرب ابن مسعود لم يصح ولا طعن ابن مسعود عليه وإنما كره جمع الناس على قراءة زيد وإحراقه المصاحف وأنه قيل : إن بعض موالي عثمان ضربه لما سمع منه الوقيعة في عثمان ) فالمعلوم المروي خلافه ، ولا يختلف أهل النقل في طعن ابن مسعود عليه . وقوله فيه أشد القول وأعظمه ، وذلك معلوم كالعلم بكل ما يدعى فيه الضرورة . وقد روى كل من روى السير من أصحاب الحديث على اختلاف طرقهم أن ابن مسعود كان يقول : ليتني وعثمان برمل عالج ( 1 ) يحثي علي وأحثي عليه حتى يموت الأعجز مني ومنه ورووا أنه كان يطعن عليه فيقال له : ألا خرجت إليه لنخرج معك ؟ فيقول : والله لئن أزاول جبلا راسيا أحب إلي من أزاول ملكا مؤجلا ، وكان يقول في كل يوم جمعة ، بالكوفة جاهرا معلنا : إن أصدق القول كتاب الله ، وأحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدث بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، وإنما يقول ذلك معرضا بعثمان ،
هامش
( 1 ) عالج - كما في معجم البلدان - : رمال بين فيد والقريات ، ينزلها بعض بنو بحتر من طي متصلة بالثعلبية على طريق مكة .