تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
سنة مرتين ، وإنما عني بذلك أنه كان أحد من كلم المصريين في الدفعة الأولى وضمن لهم عن عثمان الرضا . وفي رواية الواقدي ، إن محمد بن مسلمة كان يؤتى وعثمان محصور فيقال له : عثمان مقتول فيقول : هو قتل نفسه أما كلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه وطلحة والزبير وعائشة وجميع الصحابة واحدا واحدا ، فلو تعاطينا ذكره لطال به الشرح ، ومن أراد أن يقف على أقوالهم مفصلة ، وما صرحوا به من خلعه والاجلاب عليه ، فعليه بكتاب الواقدي فقد ذكر هو وغيره من ذلك ما لا زيادة عليه في هذا الباب . قال صاحب الكتاب : ( فأما رده الحكم بن أبي العاص ( 1 ) فقد روى عنه أنه لما عوتب في ذلك ، ذكر أنه كان استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما لم يقبل أبو بكر وعمر قوله لأنه شاهد واحد ، وكذلك روى عنهما فكأنهما جعلا ذلك بمنزلة الحقوق التي تخص فلم يقبلا فيه خبر الواحد ، وأجرياه مجرى الشهادة ، فلما صار الأمر إلى عثمان حكم بعلمه ، لأن للحاكم أن يحكم بعلمه في هذا الباب وفي غيره عند شيخنا ( 2 ) ولا يفصلان بين حد وحق لا أن يكون العلم قبل الولاية ، أو حال الولاية ، ويقولان أنه أقوى في الحكم من البينة والاقرار ( 3 ) ثم ذكر عن أبي علي أنه لا وجه يقطع به على كذب روايته في أذن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في رده ، فلا بد من تجويز كونه معذورا ثم سأل نفسه في أن الحاكم إنما يحكم بعلمه مع زوال التهمة ، وأن التهمة كانت في رد الحكم
هامش
( 1 ) الحكم بن أبي العاص بن أمية عم عثمان ( رض ) ( انظر ترجمته في أسد الغابة 3 / 34 / وانظر أسباب نفيه إلى الطائف بترجمته من الإصابة ( حرف الحاء ق 1 ) . ( 2 ) يريد الكعبي والجبائي وقد تكرر ذكرهما في الكتاب . ( 3 ) المغني 20 ق 2 / 51 .