سنة مرتين ، وإنما عني بذلك أنه كان أحد من كلم المصريين في الدفعة
الأولى وضمن لهم عن عثمان الرضا .
وفي رواية الواقدي ، إن محمد بن مسلمة كان يؤتى وعثمان محصور
فيقال له : عثمان مقتول فيقول : هو قتل نفسه أما كلام أمير المؤمنين
صلوات الله عليه وسلامه وطلحة والزبير وعائشة وجميع الصحابة واحدا
واحدا ، فلو تعاطينا ذكره لطال به الشرح ، ومن أراد أن يقف على أقوالهم
مفصلة ، وما صرحوا به من خلعه والاجلاب عليه ، فعليه بكتاب
الواقدي فقد ذكر هو وغيره من ذلك ما لا زيادة عليه في هذا الباب .
قال صاحب الكتاب : ( فأما رده الحكم بن أبي العاص ( 1 ) فقد روى
عنه أنه لما عوتب في ذلك ، ذكر أنه كان استأذن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وإنما لم يقبل أبو بكر وعمر قوله لأنه شاهد واحد ، وكذلك
روى عنهما فكأنهما جعلا ذلك بمنزلة الحقوق التي تخص فلم يقبلا فيه خبر
الواحد ، وأجرياه مجرى الشهادة ، فلما صار الأمر إلى عثمان حكم
بعلمه ، لأن للحاكم أن يحكم بعلمه في هذا الباب وفي غيره عند شيخنا ( 2 )
ولا يفصلان بين حد وحق لا أن يكون العلم قبل الولاية ، أو حال
الولاية ، ويقولان أنه أقوى في الحكم من البينة والاقرار ( 3 ) ثم ذكر عن
أبي علي أنه لا وجه يقطع به على كذب روايته في أذن الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم في رده ، فلا بد من تجويز كونه معذورا ثم سأل نفسه في أن
الحاكم إنما يحكم بعلمه مع زوال التهمة ، وأن التهمة كانت في رد الحكم
هامش
( 1 ) الحكم بن أبي العاص بن أمية عم عثمان ( رض ) ( انظر ترجمته في أسد
الغابة 3 / 34 / وانظر أسباب نفيه إلى الطائف بترجمته من الإصابة ( حرف الحاء
ق 1 ) .
( 2 ) يريد الكعبي والجبائي وقد تكرر ذكرهما في الكتاب .
( 3 ) المغني 20 ق 2 / 51 .