قوية لقرابته ، وأجاب ( بأن الواجب على غيره أن لا يتهمه إذا كان لفعله
وجه يصح عليه ، لأنه قد نصب منصبا يقتضي زوال التهمة عنه وحمل
أفعاله على الصحة ولو جوزنا امتناعه للتهمة لأدى إلى بطلان كثير من
الأحكام ) .
وحكي عن أبي الحسين الخياط ( 1 ) ( إنه لو لم يكن في رده إذن من
رسول الله صلى الله عليه وآله لجاز أن يكون طريقه الاجتهاد ، لأن
النفي إذا كان صلاحا في الحال لا يمتنع أن يتغير حكمه باختلاف الأوقات .
وتغير حال المنفي ، وإذا جاز لأبي بكر أن يسترد عمر من جيش أسامة
للحاجة إليه ، وإن كان قد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفوذه
من حيث تغيرت الحال فغير ممتنع مثله في الحكم ( 2 ) .
قال : ( وأما ما ذكروه من إيثار أهل بيته بالأموال ، فقد كان عظيم اليسار
كثير الأموال ، فلا يمتنع أن يكون إنما أعطاهم من ماله ، وإذا احتمل ذلك ، وجب
حمله على الصحة ( 2 ) وحكي عن أبي علي ( إن الذي روي من دفعه إلى ثلاثة نفر من
قريش زوجهم بناته مائة ألف دينار لكل واحد ، إنما هو من ماله ولا رواية تصح في أنه
أعطاهم ذلك من بيت المال ، ولو صح ذلك كان لا
يمتنع أن يكون أعطى من بيت المال ليرد عوضه من ماله ، لأن للإمام عند
الحاجة أن يفعل ذلك ، كما له أن يقرض غيره ) ثم حكي عن أبي على
( إن ما روي من دفعه خمس إفريقية لما فتحت إلى مروان ليس بمحفوظ ولا
منقول على وجه يوجب قبوله وإنما يرويه من يقصد التشنيع على
عثمان ( 2 ) وحكي عن أبي الحسين الخياط ( إن ابن أبي سرح لما غزا
البحر ومعه مروان في الجيش ففتح الله عليه ، وغنموا غنيمة عظيمة
هامش
( 1 ) ما حكاه القاضي عن الخياط ساقط من " المغني " .
( 2 ) كل ما رمزنا إليه ، برقم ( 2 ) فمن المغني 20 ق 2 / 51 علما بأن
المرتضى حذف ما لا يخل بالمعنى من كلام القاضي .