تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قوية لقرابته ، وأجاب ( بأن الواجب على غيره أن لا يتهمه إذا كان لفعله وجه يصح عليه ، لأنه قد نصب منصبا يقتضي زوال التهمة عنه وحمل أفعاله على الصحة ولو جوزنا امتناعه للتهمة لأدى إلى بطلان كثير من الأحكام ) . وحكي عن أبي الحسين الخياط ( 1 ) ( إنه لو لم يكن في رده إذن من رسول الله صلى الله عليه وآله لجاز أن يكون طريقه الاجتهاد ، لأن النفي إذا كان صلاحا في الحال لا يمتنع أن يتغير حكمه باختلاف الأوقات . وتغير حال المنفي ، وإذا جاز لأبي بكر أن يسترد عمر من جيش أسامة للحاجة إليه ، وإن كان قد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفوذه من حيث تغيرت الحال فغير ممتنع مثله في الحكم ( 2 ) . قال : ( وأما ما ذكروه من إيثار أهل بيته بالأموال ، فقد كان عظيم اليسار كثير الأموال ، فلا يمتنع أن يكون إنما أعطاهم من ماله ، وإذا احتمل ذلك ، وجب حمله على الصحة ( 2 ) وحكي عن أبي علي ( إن الذي روي من دفعه إلى ثلاثة نفر من قريش زوجهم بناته مائة ألف دينار لكل واحد ، إنما هو من ماله ولا رواية تصح في أنه أعطاهم ذلك من بيت المال ، ولو صح ذلك كان لا يمتنع أن يكون أعطى من بيت المال ليرد عوضه من ماله ، لأن للإمام عند الحاجة أن يفعل ذلك ، كما له أن يقرض غيره ) ثم حكي عن أبي على ( إن ما روي من دفعه خمس إفريقية لما فتحت إلى مروان ليس بمحفوظ ولا منقول على وجه يوجب قبوله وإنما يرويه من يقصد التشنيع على عثمان ( 2 ) وحكي عن أبي الحسين الخياط ( إن ابن أبي سرح لما غزا البحر ومعه مروان في الجيش ففتح الله عليه ، وغنموا غنيمة عظيمة
هامش
( 1 ) ما حكاه القاضي عن الخياط ساقط من " المغني " . ( 2 ) كل ما رمزنا إليه ، برقم ( 2 ) فمن المغني 20 ق 2 / 51 علما بأن المرتضى حذف ما لا يخل بالمعنى من كلام القاضي .
الشافي في الامامة — صفحة 266 | الشريف المرتضى