المؤمنين عليه السلام الحسن والحسين عليهما السلام إليه وإنه لما قتل لأمهما
على وصول القوم إليه ، ظنا منه بأنهما قصرا ، وذكر أن أصحاب الحديث
يروون عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( ستكون فتنة واختلاف وأن
عثمان وأصحابه يومئذ على الهدى ) وما روي عن عائشة من قولها قتل
والله مظلوم ) قال : ( ولا يمتنع أن يتعلق بأخبار آحاد في ذلك لأنه ليس
هناك أمر ظاهر يدفعه نحو دعواهم أن جميع الصحابة كانوا عليه لأن ذلك
دعوى منهم * وإن كان فيه رواية فمن جهة الآحاد وإذا تعارضت الروايات
سقطت ووجب الرجوع إلى أمر ثابت وهو ما ثبت من أحواله السليمة
ووجوب توليه ) ( 1 ) * قال : ( وليس يجوز أن يعدل عن تعظيمه ، وصحة
إمامته بأمور محتمله ، فلا شئ مما ذكره إلا ويحتمل الوجه الذي هو
صحيح ) .
ثم ذكر : ( إن للإمام أن يجتهد رأيه في الأمور المنوطة به . ويعمل
فيها على غالب ظنه ظاهرا وقد يكون مصيبا ، وإن أفضت إلى عاقبة
مذمومة ) وأكد ذلك وأطنب فيه ( 2 ) .
يقال له : أما ما بدأت به من قولك : ( إن من يثبت عدالته وجوب
توليته إما قطعا أو على الظاهر فغير جائز أن يعدل فيه عن هذه الطريقة إلا
بأمر متيقن ) فخطأ لا إشكال فيه لأن من نتولاه على الظاهر أو ثبتت
عدالته عندنا من جهة غالب الظن ، يجب أن نرجع عن ولايته مما يقتضي
غالب الظن دون اليقين . ولهذا يؤثر في جرح الشهود وسقوط عدالتهم
أقوال الجارحين وإن كانت مظنونة غير معلومة ، وما يظهر من أنفسهم من
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني .
( 2 ) المغني 20 ق 2 / 38 - 44 وجميع كلام القاضي في هذا الباب لخصه
المرتضى من الصفحات المذكورة .