تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وكان في أصحابه من يصرح بأنه قتل عثمان ومع ذلك لا يقيدهم ، ولا ينكر عليهم ، وكان أهل الشام يصرحون بأن مع أمير المؤمنين عليه السلام قتلة عثمان ، ويجعلون ذلك من أوكد الشبه ، ولا ينكر ذلك عليهم ، مع إنا نعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام لو أراد منعهم من قتله والدفع عنه مع غيره ، لما قتل فصار كفه عن ذلك مع غيره من أدل الدلالة على أنهم صدقوا عليه ما نسب إليه من الأحداث ، وأنهم لم يقبلوا وأما جعله عذرا ، قال : ( ونحن نقدم قبل الجواب عن هذه المطاعن مقدمات تبين بطلانها على الجملة ، ثم نتكلم على تفصيلها ثم حكي عن أبي علي ( إن ذلك لو كان صحيحا ) ( 1 ) لوجب من الوقت الذي ظهر ذلك من حاله أن يطلبوا رجلا ينصب للإمامة ، وأن يكون ظهور ذلك كموته ، لأنه لا خلاف أنه متى ظهر من الإمام ما يوجب خلعه أن الواجب على المسلمين إقامة إمام سواه ، فلما علمنا أن طلبهم لإقامة إمام كان بعد قتله ولم يكن من قبل والتمكن قائم فذلك من أدل الدلالة على بطلان ما أضافوه إليه من الأحداث ) قال : ( وليس لأحد أن يقول : لم يتمكنوا من ذلك لأن المتعالم من حالهم وقد حصروه ومنعوه التمكن من ذلك ، خصوصا وهم يدعون أن الجميع كانوا على قول واحد في خلعه والبراءة منه ) قال : ( ومعلوم من حال هذه الأحداث أنها لم تحصل أجمع في الأيام التي حوصر فيها وقتل ، بل كانت تحصل من قبل حالا بعد حال ، فلو كان ذلك يوجب الخلع والبراءة لما تأخر من المسلمين الانكار عليه ، ولكان كبار الصحابة المقيمين بالمدينة أولى بذلك من الواردين من البلاد ، لأن أهل العلم والفضل بالنكير في ذلك أحق من غيرهم ) قال : ( لقد كان يجب
هامش
( 1 ) غ " لو صح عند المسلمين " .