فقال : نعم فبايعه فقال علي عليه السلام : ختونة حنت دهرا ( 1 ) وفي خبر
آخر ، نفعت الختونة يا ابن عوف ، ليس هذا أول ما تظاهرتم علينا فيه
( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) والله ما وليت عثمان إلا ليرد
الأمر إليك والله كل يوم هو في شأن .
وفي غير رواية الطبري أن عبد الرحمن قال له : قد قلت ذلك لعمر
فقال علي عليه السلام أو لم يكن ذلك كما ظننت .
وروى الطبري أن عبد الرحمن قال : يا علي لا تجعل على نفسك
سبيلا فإني نظرت وشاورت الناس ، فإذا هم لا يعدلون بعثمان ، فخرج
علي عليه السلام وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله .
وفي رواية الطبري أن الناس لما بايعوا عثمان تلكأ علي عليه السلام
فقال عثمان : ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أو في بما عاهد عليه
الله فسيؤتيه أجرا عظيما . . . ( 2 ) ) فرجع عليه السلام حتى بايعه وهو يقول :
" خدعة وأي خدعة " ( 3 ) .
وروى البلاذري في كتابه عن الكلبي ، عن أبيه عن أبي مخنف في
إسناد له : إن أمير المؤمنين عليه السلام لما بايع عبد الرحمن عثمان كان
قائما فقعد ، فقال له عبد الرحمن : بايع وإلا أضرب عنقك ، ولم يكن مع
أحد يومئذ سيف غيره . فيقال : إن عليا عليه السلام خرج مغضبا فلحقه
أصحاب الشورى ، فقالوا له : بايع ، وإلا جاهدناك فأقبل معهم يمشي
هامش
( 1 ) الختونة : المصاهرة ، والذي في الطبري " حبوته حبوة دهر " والحبوة :
العطاء .
( 2 ) الفتح 10 .
( 3 ) الطبري 4 / 238 وفيه " خدعة وإيما خدعة " .