تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فقال : نعم فبايعه فقال علي عليه السلام : ختونة حنت دهرا ( 1 ) وفي خبر آخر ، نفعت الختونة يا ابن عوف ، ليس هذا أول ما تظاهرتم علينا فيه ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك والله كل يوم هو في شأن . وفي غير رواية الطبري أن عبد الرحمن قال له : قد قلت ذلك لعمر فقال علي عليه السلام أو لم يكن ذلك كما ظننت . وروى الطبري أن عبد الرحمن قال : يا علي لا تجعل على نفسك سبيلا فإني نظرت وشاورت الناس ، فإذا هم لا يعدلون بعثمان ، فخرج علي عليه السلام وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله . وفي رواية الطبري أن الناس لما بايعوا عثمان تلكأ علي عليه السلام فقال عثمان : ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أو في بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما . . . ( 2 ) ) فرجع عليه السلام حتى بايعه وهو يقول : " خدعة وأي خدعة " ( 3 ) . وروى البلاذري في كتابه عن الكلبي ، عن أبيه عن أبي مخنف في إسناد له : إن أمير المؤمنين عليه السلام لما بايع عبد الرحمن عثمان كان قائما فقعد ، فقال له عبد الرحمن : بايع وإلا أضرب عنقك ، ولم يكن مع أحد يومئذ سيف غيره . فيقال : إن عليا عليه السلام خرج مغضبا فلحقه أصحاب الشورى ، فقالوا له : بايع ، وإلا جاهدناك فأقبل معهم يمشي
هامش
( 1 ) الختونة : المصاهرة ، والذي في الطبري " حبوته حبوة دهر " والحبوة : العطاء . ( 2 ) الفتح 10 . ( 3 ) الطبري 4 / 238 وفيه " خدعة وإيما خدعة " .