ابن حزم ( 1 ) يأمره بذلك فكتب إليه إن فاطمة عليها السلام قد ولدت في آل
عثمان وآل فلان وآل فلان ( 2 ) فكتب إليه ، أما بعد فإني لو كنت كتبت
إليك آمرك أن تذبح شاة لسألتني جماء أو قرناء ( 3 ) ، أو كتبت إليك أن تذبح
بقرة لسألتني ما لونها ، فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها بين ولد فاطمة
من علي ، والسلام .
قال أبو المقدام : فنقمت بنو أمية ذلك على عمر بن عبد العزيز
وعاتبوه فيه ، وقالوا له : هجنت ( 4 ) فعل الشيخين وخرج إليه عمرو بن
عبس ( 5 ) ، في جماعة من أهل الكوفة فلما عاتبوه على فعله ، قال : أنكم
جهلتم وعلمت ، ونسيتم وذكرت ، إن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم
حدثني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( فاطمة
بضعة مني يسخطني ما يسخطها ويرضيني ما يرضيها ) ( 6 ) وإن فدك كانت
صافية ( 7 ) على عهد أبي بكر وعمر ثم صار أمرها إلى مروان فوهبها لأبي عبد
العزيز فورثتها أنا وإخواني ، فسألتهم أن يبيعوني حصتهم منها فمنهم من
هامش
( 1 ) الصحيح كما في الجرح والتعديل للرازي 9 / 227 : أبو بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم وهو قاضي المدينة وقد ولاه عمر بن عبد العزيز عليها ولم يكن على
المدينة أنصاري أميرا غيره .
( 2 ) في مروج الذهب 3 / 194 " إن عليا قد ولد له في عدة قبائل من قريش "
وفيه " فاقسم في ولد علي من فاطمة " .
( 3 ) الجماء : الملساء ، والقرناء : ذات القرن .
( 4 ) تهجين الأمر : تقبيحه .
( 5 ) ح " عمر بن قيس " وهو الأظهر انظر لسان الميزان 4 / 374 .
( 6 ) هذا الحديث رواه أصحاب الحديث كافة مع اختلاف في اللفظ واتفاق في
المعنى وسبب الاختلاف في اللفظ أن رسول الله صلى الله عليه وآله قاله في
مواطن عديدة وأزمان مختلفة .
( 7 ) صافية : المعروف " صفية " والجمع صفايا وهي ما يصطفيه الرئيس لنفسه من
المغنم .