تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فأما معارضته ما تذهب إليه من النص بما يدعي من النص على أبي بكر فقد مضى فيه أيضا ما لا يحتاج إلى تكراره ، وبينا بطلان هذه الدعوى ، وأنها لا تعادل مذهب الشيعة في النص على أمير المؤمنين عليه السلام ولا تقاربه ، ولا يجوز أن يذكر في مقابلته ، وذكرنا في ذلك وجوها تزيل الشبهة في هذا الباب وبينا أيضا فيما مضى من الكتاب أن للشيعة سلفا فيهم صفة الحجة كما أنها ثابتة في الخلف ، وأن النص ليس مما حدث ادعاؤه بعد أن لم يكن يدعي فبطل قول من قد ظن خلاف ذلك فأما خطبه ( 1 ) وجمعه من الأخبار التي أوردها على سبيل المعارضة لأخبارنا كالذي رواه في أنه صلى الله عليه وآله لم يستخلف أو أنه استخلف أبا بكر وأشار إلى إمامته ، فأول ما نقوله في ذلك أن المعارضة متى لم يوف حقها من المماثلة والموازنة ظهرت عصبية مدعيها ، وقد علم كل أحد ضرورة الفصل بين الأخبار التي أوردها معارضا بها وبين الأخبار التي حكى اعتمادنا عليها لأن أخبارنا أولا مما يشاركنا في نقل جميعها أو أكثرها خصومنا ، وقد صححها رواتهم ، وأوردوها في كتبهم ومصنفاتهم مورد الصحيح ، والأخبار التي ادعاها لم تنقل إلا من جهة واحدة ، وجميع شيعة أمير المؤمنين عليه السلام على اختلاف مذاهبهم يدفعها وينكرها ، ويكذب رواتها ، فضلا عن أن ينقلها ولا شئ منها ، إلا ومتى فتشت عن ناقله وأصله وجدته صادرا عن متعصب مشهور بالانحراف عن أهل البيت عليهم السلام ، والإعراض عنهم ، فليس مع ذلك شياعها وتظاهرها في خصوم الشيعة كشياع الأخبار التي اعتمدنا عليها في رواية الشيعة ، ونقل الجميع لها ، ورضى الكل بها فكيف يجوز أن يجعل هذه الأخبار مع ما
هامش
( 1 ) خطب - هنا - الأمر والشأن كأنه أراد وأما الأمر الذي ذكره والروايات التي جمعها ، أو لعلها " خبطة " من الخبط ، وهو المشي في الظلام بلا مصباح يهتدي عليه ، والمراد ركوب الأمر بجهالة .