تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
إماما ) ( 1 ) وإنما أرادوا أن يبلغوا في الصلاح والتقوى المبلغ الذي يتأسى بهم ( 2 ) قال : ولو كان المراد الإمامة لكان إماما في الوقت لأنه صلى الله عليه وآله أثبته كذلك في الحال فأما " سيد المسلمين وقائد الغر المحجلين " فلا شبهة في أنه لا يدل على الإمامة ، وقد بينا أن وصف علي بأنه : ( ولي كل مؤمن ) لا يدل على الإمامة ، فأما قوله صلى الله عليه وآله ( إن عليا مني وأنا منه ) فإنما يدل ( 3 ) على الاختصاص والقرب ولا مدخل له في الإمامة ، فأما ادعاؤهم أنه صلى الله عليه وآله تقدم بأن يسلم عليه بإمرة المؤمنين فمما لا أصل له ، ولو ثبت لدل على أنه الإمام في الحال لا في الثاني على ما تقدم القول فيه ، . . . " ( 4 ) . يقال له : قد بينا فيما تقدم أن الخبر الذي يتضمن الأمر بالتسليم على أمير المؤمنين عليه السلام بإمرة المؤمنين تتواتر الشيعة بنقله ، وأنه أحد ألفاظ النص الجلي الذي دللنا على حصول شرائط التواتر فيه وقوله عليه السلام : ( إنه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ) ( 5 ) وقوله فيه : ( هذا ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ) ( 6 ) جار مجرى الخبر الأول
هامش
( 1 ) الفرقان 74 . ( 2 ) غ " يتأتي بهم " وما في المتن أرجح . ( 3 ) ع " فإنما يدخل " . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 190 و 191 . ( 5 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 137 وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ، والمتقي في كنز العمال 6 / 157 وقال : أخرجه البارودي وابن قانع والبزاز والحاكم وأبو نعيم ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 121 وقال : رواه الطبراني في الصغير . ( 6 ) في مسند أبي داود الطيالسي 3 / 111 " إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي " فيه 11 / 360 " أنت ولي كل مؤمن بعدي " وروي بهذا المضمون في مسند أحمد 4 / 437 و 5 / 356 وحلية الأولياء 6 / 294 ، وخصائص النسائي ص 19 و 23 وكنز العمال 6 / 159 و 396 .