تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وخليفته بعد موته لا بد من كونه كذلك ، فالنص عليه من الله تعالى واجب . فأما قول صاحب الكتاب : " إن الاستخلاف إنما يوصف بأنه منزلة متى وجبت لسبب ، فأما إذا وقع بالاختيار على وجه كان يجوز أن لا يحصل فلا يكاد يقال : إنه منزلة " فإنه كثيرا ما يدعي في هذه الطريقة بما لا يزيد فيه على الدعوى ويتحجر في قصرها على أمر واحد من غير دليل ولا شبهة ، وهذا يشبه ما ذكره متقدما من أن المنزلة لا تستعمل إلا بمعنى المحل والموقع من القلب دون ما يرجع إلى الولايات ، وقد بينا بطلان ما ظنه بما يبين أيضا بطلان دعواه هذه ، لأنه قد يقال : فلان بمنزلة فلان ، وقد أنزلت زيدا منزلة عمرو في الأمور ، والولايات التي ليست بواجبة كنحو الوكالة والوصية ، والتفضل بالعطية ، وغير ذلك مما لا سبب يوجبه فكيف يدعي أن اللفظ يختص بما له سبب وجوب ، والعرف يشهد باستعمالها في الكل ، وفيما قد أوردناه كفاية في فساد جميع ما تعلق به في هذا الباب . قال صاحب الكتاب " دليل لهم آخر ، وربما استدلوا باستخلافه [ صلى الله عليهما إياه ] ( 1 ) بعد الغيبة على المدينة ونصه على من يخلفه على وجوب الاستخلاف والنص بعد الموت ، لأن الموت أقوى في ذلك من الغيبة ، ولأن الغرض طلب الصلاح والموت بذلك أولى من حال الغيبة " ثم قال " وهذا إنما كان يجب لو ثبت لهم أنه صلى الله عليه وآله استخلف ، وكان لا بد أن يستخلف فيقاس حال الموت عليه ، فأما إذا قلنا : إنه كان يجوز أن لا يستخلف ، وإنما استخلف باختياره ، وعلى وجه
هامش
( 1 ) التكملة من " المغني " .
الشافي في الامامة — صفحة 71 | الشريف المرتضى