تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الاستظهار لا على وجه الوجوب ، فيجوز ( 1 ) أن يكون الموت بمنزلته ، وبعد ، فإن ذلك إنما يدل على أن الإمام عند الغيبة يجب أن يستخلف فمن أين إنه لا بد من إمام بعد الموت ؟ فإن قال : لأن الموت أوكد من الغيبة ، قيل له : إنما كان يجب لو ثبت أنه استخلف في حال الغيبة من حيث لم يكن مقيما ، فأما إذا لم يثبت ذلك فمن أين أن الموت أوكد في ذلك ، وقد كان يجوز من جهة المصلحة أن يفارق أحدهما الآخر ؟ ، . . . " ( 2 ) . يقال له : من العجب إيرادك ما حكيته على أنه استدلال لنا على النص على أمير المؤمنين بعينه ، وإدخالك ذلك في جملة الأدلة التي نعتمدها في هذا الباب وما نظن أن أحدا يستعمل معنا بعض حسن الظن يتهمنا بمثل هذا ، ويظن أنا نستدل على الشئ بما لا تعلق له به على وجه ، وما نشك في أن ليس سبب إيرادك هذا إلا لأن تقول ما قلته في آخر كلامك " وأي تعلق لذلك بالنص على فلان وليس ذلك بأن يدل على النص على واحد بأولى من غيره " ( 3 ) وهذا مع قولك في أول الفصل " وربما استدلوا بكذا وكذا على وجوب الاستخلاف والنص " وهذا القول يقتضي أن لا تقول ما قلته في آخر الفصل لأنك لم تحك عنا الاستدلال على منصوص عليه معين فتعجب من الطريقة ، وعلى كل حال فلا معنى لإيرادك هذه الطريقة في هذا الموضع ، لأنها إن حكيت على أنها طريقة في وجوب النص على الجملة فليس هذا موضعه ، ولا هو في حكاية الأدلة عليه ، وإن حكيت على أنها طريقة في النص على إنسان بعينه فلا أحد يستدل بها على ذلك ، ونفس ترتيبه لها وحكايته تدل على خلاف هذا المعنى .
هامش
( 1 ) غ " فيجب " . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 181 . ( 3 ) بأولى منه على غيره خ ل .
الشافي في الامامة — صفحة 72 | الشريف المرتضى