البجلي عن نوح بن دراج عن محمد بن إسحاق عن سفيان بن فروة عن أبيه
قال جاء بريدة ( 1 ) حتى ركز رايته في وسط أسلم ثم قال : لا أبايع حتى
يبايع علي فقال علي عليه السلام : ( يا بريدة ادخل فيما دخل فيه الناس فإن
اجتماعهم أحب إلي من اختلافهم اليوم ) .
وروى إبراهيم قال : حدثني محمد بن أبي عمير قال : حدثنا محمد
بن إسحاق عن موسى بن عبد الله بن الحسن أن عليا عليه السلام قال لهم
( بايعوا فإن هؤلاء خيروني أن يأخذوا ما ليس لهم أو أقاتلهم وأفرق أمر
المسلمين ) .
وروى إبراهيم عن يحيى بن الحسن ابن الفرات عن ميسر بن حماد
عن موسى بن عبد الله بن الحسن قال : أبت أسلم أن تبايع وقالوا : ما
كنا نبايع حتى يبايع بريدة لقول النبي صلى الله عليه وآله لبريدة : ( علي
وليكم من بعدي ) ( 2 ) فقال علي عليه السلام : ( يا هؤلاء إن هؤلاء
هامش
( 1 ) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي صحابي أسلم هو وقومه وكانوا
ثمانين بيتا عند مرور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهم في طريقة إلى المدينة ، وبقي
في أرض قومه ثم قدم المدينة بعد أحد فشهد بقية المشاهد وسكن البصرة أخيرا ثم خرج
غازيا إلى خراسان فأقام بمرو وأقام بها حتى مات ودفن بها ( أسد الغابة 1 / 175 ) .
( 2 ) حديث بريدة رواه جماعة من أرباب السنن فيهم أحمد في مسنده 5 / 356
بسنده عن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثتين إلى اليمن على أحدهما
علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال : ( إذا التقيتم فعلي على الناس وإن
افترقتما فكل واحد منكما على جنده ) ، قال : فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر
المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى علي امرأة من السبي
لنفسه ، قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت
الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت يا رسول الله هذا مقام العائذ ،
بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به ، ورواه النسائي في خصائصه
بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ( لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ) ، ورواه النسائي في
خصائصه ص 24 والهيثمي في المجمع 9 / 127 و 128 ، والمتقي في الكنز 6 / 154
و 155 وقال أخرجه ابن أبي شيبة .