تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤمرك غدا ، وما تنفس على أبي بكر هذا الأمر لكنا أنكرنا ترككم مشاورتنا ، وقلنا : إن لنا حقا لا تجهلونه ، ثم أتى فبايعه ( 1 ) وهذا الخبر يتضمن ما جرت عليه الحال وما يقوله الشيعة بعينه وقد أنطق الله تعالى به رواتهم . وقد روى البلاذري عن المدائني عن مسلمة بن محارب عن سليمان التيمي عن أبي عون أن أبا بكر أرسل إلى علي عليه السلام يريده على البيعة فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه قيس فلقيته فاطمة عليها السلام على الباب فقالت : يا ابن الخطاب أتراك محرقا علي بابي ( 2 ) قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك وجاء علي عليه السلام فبايع ، وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة ، وإنما الطريف أن نرويه برواية لشيوخ محدثي العامة ولكنهم كانوا يروون ما سمعوا بالسلامة ، وربما تنبهوا على ما في بعض ما يروونه عليهم فكفوا عنه ، وأي اختيار لمن يحرق عليه بابه حتى يبايع ؟ وقد روى إبراهيم بن سعيد الثقفي ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو البجلي ، قال : حدثنا أحمد بن حبيب العامري ، عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ( والله ما بايع علي عليه السلام حتى رأى الدخان قد دخل عليه بيته ) . وروى المدائني عن عبد الله بن جعفر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ارتدت العرب مشي عثمان إلى علي عليه السلام فقال : يا ابن عم
هامش
( 1 ) ورواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 6 / 11 عن كتاب السقيفة لأحمد ابن عبد العزيز الجوهري . ( 2 ) انظر الإمامة والسياسة 1 / 12 ، والعقد الفريد 4 / 259 .