تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إنه لا يخرج أحد إلى قتال هؤلاء وأنت لم تبايع ، ولم يزل به حتى مشي إلى أبي بكر فسر المسلمون بذلك ، وجد الناس في قتالهم . وروى البلاذري عن المدائني عن أبي جري ( 1 ) عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة بعد ستة أشهر فلما ماتت ضرع ( 2 ) إلى صلح أبي بكر ، فأرسل إليه أن يأتيه ، فقال عمر : لا تأته وحدك قال : وماذا يصنعون بي ؟ فأتاه أبو بكر فقال له عليه السلام : ( والله ما نفسنا عليك ما ساق الله إليك من فضل وخير ولكنا كنا نظن أن لنا في هذا الأمر نصيبا استبد به علينا ) فقال أبو بكر : والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله أحب إلي من قرابتي فلم يزل عليه السلام يذكر حقه وقرابته حتى بكى أبو بكر فقال : ميعادك العشية ، فلما صلى أبو بكر الظهر خطب وذكر عليا عليه السلام وبيعته فقال علي : ( إني لم يحبسني عن بيعة أبي بكر ألا أكون عارفا بحقه ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر نصيبا استبد به علينا ) ثم بايع أبا بكر فقال المسلمون : أصبت وأحسنت ، ومن تأمل هذا الخبر وما جرى مجراه علم كيف وقعت الحال في البيعة ، وما الداعي إليها ، ولو كانت الحال سليمة والنيات صافية ، والتهمة مرتفعة ، لما منع عمر أبا بكر أن يصير إلى أمير المؤمنين عليه السلام وحده . وروى إبراهيم الثقفي عن محمد بن أبي عمير عن أبيه عن صالح بن أبي الأسود عن عقبه بن سنان عن الزهري قال : ما بايع علي عليه السلام إلا بعد ستة أشهر ، وما اجترى عليه إلا بعد موت فاطمة عليه السلام . وروى الثقفي قال : حدثني محمد بن علي عن عاصم بن عامر
هامش
( 1 ) حربي خ ل . ( 2 ) ضرع : خضع .
الشافي في الامامة — صفحة 242 | الشريف المرتضى