تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
اختلفت ألفاظها ، وإنه عليه السلام كان يقول في ذلك اليوم لما أكره على البيعة وحذر من التقاعد عنها : " يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين " ( 1 ) ويردد ذلك ويكرره وذكر أكثر ما روي في هذا المعنى يطول فضلا عن ذكر جميعه ، وفيما أشرنا إليه كفاية ودلالة على أن البيعة لم تكن عن رضى واختيار . فإن قيل : كلما رويتموه في هذا المعنى أخبار آحاد لا يوجب علما قلنا كل خبر مما ذكرناه وإن كان من طريق الآحاد فإن معناه الذي تضمنه متواتر ، والمعول على المعنى دون اللفظ ، ومن استقرى الأخبار وجد معنى إكراهه على البيعة ، فإنه دخل فيها مستدفعا للشر وخوفا من نفور الناس ، وتفرق الكلمة ، وقد وردت به أخبار كثيرة من طرق مختلفة تخرج عن حد الآحاد إلى التواتر . وبعد ، فأدون منزلة هذه الأخبار إذا كانت آحاد أن تقتضي الظن وتمنع من القطع ، على إنه لم يكن هناك خوف ولا إكراه ، وإذا كنا لا نعلم أن البيعة وقعت عن رضا واختيار مع التجويز لأن يكون هناك أسباب إكراه فأولى أن لا نقطع على الرضا والاختيار مع الظن لأسباب الاكراه والخوف . فإن قيل : التقية لا تكون إلا عن خوف شديد فلا بد له من أسباب إكراه فأولى أن لا نقطع على الرضا والاختيار مع الظن لأسباب الإكراه والخوف . فإن قيل : التقية لا تكون إلا عن خوف شديد فلا بد له من أسباب وإمارات تظهر فمتى تظهر أسبابه لم يسغ تجويزه فإذا كان غير جائز فلا تقية
هامش
( 1 ) الأعراف 150 .