علي عليه السلام قال ( لئن أخر من السماء إلى الأرض فتخطفني الطير
أحب إلي من أن أقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم أسمعه
قال لي يا علي ستغدر بك الأمة بعدي ) ( 1 ) وروى زيد بن علي بن الحسين
عليهما السلام قال كان علي عليه السلام يقول : ( بايع الناس والله أبا بكر
وأنا أولى بهم مني بقميصي هذا فكظمت غيظي ( 2 ) وانتظرت أمري وألزقت
كلكلي بالأرض ( 3 ) ثم إن أبا بكر هلك واستخلف عمر وقد والله علم أني
أولى بالناس مني بقميصي هذا فكظمت غيظي وانتظرت أمري ثم إن عمر
هلك وجعلها شورى وجعلني فيها سادس ستة كسهم الجدة ( 4 ) فقال اقتلوا
الأقل فكظمت غيظي وانتظرت أمري وألزقت كلكلي بالأرض حتى ما
وجدت إلا القتال أو الكفر بالله ) وقوله عليه السلام : ( حتى ما وجدت
إلا القتال أو الكفر بالله ) ( 5 ) منبها بذلك على سبب قتاله لطلحة والزبير
ومعاوية وكفه عن من تقدم لأنه لما وجد الأعوان والأنصار لزمه الأمر وتعين
عليه فرض القتال ، والدفاع حتى لا يجد إلا القتال والخلاف لله وفي الحال
الأولى كان معذورا لفقد الأعوان والنصارى .
هامش
( 1 ) إخبار النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ( أن الأمة تغدر به ) أخرجه
الخطيب في تاريخ بغداد 11 / 216 والحاكم في المستدرك 3 / 140 و 142 وابن عساكر
في تاريخ دمشق 3 / 115 ط المحمودي بترجمة علي عليه السلام من عدة طرق .
( 2 ) كظم غيظه : اجترعه ، والغيظ : الغضب الكامن .
( 3 ) الكلكل : الصدر .
( 4 ) يعني سهمها في الميراث ، ويرى بعضهم أنه تعريض بأبي بكر ( رض ) لتوقفه
في معرفة ميراث الجدة حتى روي له : أن لها السدس ، قال : ولماذا خص الجدة مع
السدس يكون لكل واحد من الأبوين مع الولد ، وللأم مع الإخوة ، وللأب مع الأبناء
وللأخ من الأم والأخت الواحدة منها الخ . . .
( 5 ) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 3 / 101 و 174 بترجمة أمير المؤمنين عليه
السلام وانظر المجلد الثامن من البحار ص 73 .