تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
علي عليه السلام قال ( لئن أخر من السماء إلى الأرض فتخطفني الطير أحب إلي من أن أقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم أسمعه قال لي يا علي ستغدر بك الأمة بعدي ) ( 1 ) وروى زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام قال كان علي عليه السلام يقول : ( بايع الناس والله أبا بكر وأنا أولى بهم مني بقميصي هذا فكظمت غيظي ( 2 ) وانتظرت أمري وألزقت كلكلي بالأرض ( 3 ) ثم إن أبا بكر هلك واستخلف عمر وقد والله علم أني أولى بالناس مني بقميصي هذا فكظمت غيظي وانتظرت أمري ثم إن عمر هلك وجعلها شورى وجعلني فيها سادس ستة كسهم الجدة ( 4 ) فقال اقتلوا الأقل فكظمت غيظي وانتظرت أمري وألزقت كلكلي بالأرض حتى ما وجدت إلا القتال أو الكفر بالله ) وقوله عليه السلام : ( حتى ما وجدت إلا القتال أو الكفر بالله ) ( 5 ) منبها بذلك على سبب قتاله لطلحة والزبير ومعاوية وكفه عن من تقدم لأنه لما وجد الأعوان والأنصار لزمه الأمر وتعين عليه فرض القتال ، والدفاع حتى لا يجد إلا القتال والخلاف لله وفي الحال الأولى كان معذورا لفقد الأعوان والنصارى .
هامش
( 1 ) إخبار النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ( أن الأمة تغدر به ) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 11 / 216 والحاكم في المستدرك 3 / 140 و 142 وابن عساكر في تاريخ دمشق 3 / 115 ط المحمودي بترجمة علي عليه السلام من عدة طرق . ( 2 ) كظم غيظه : اجترعه ، والغيظ : الغضب الكامن . ( 3 ) الكلكل : الصدر . ( 4 ) يعني سهمها في الميراث ، ويرى بعضهم أنه تعريض بأبي بكر ( رض ) لتوقفه في معرفة ميراث الجدة حتى روي له : أن لها السدس ، قال : ولماذا خص الجدة مع السدس يكون لكل واحد من الأبوين مع الولد ، وللأم مع الإخوة ، وللأب مع الأبناء وللأخ من الأم والأخت الواحدة منها الخ . . . ( 5 ) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 3 / 101 و 174 بترجمة أمير المؤمنين عليه السلام وانظر المجلد الثامن من البحار ص 73 .