تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ومنها ، إن سبب ضعف الأنصار ، وقوة المهاجرين عليهم انحياز بشير بن سعد حسدا لسعد بن عبادة ، وانحياز الأوس بانحيازه عن الأنصار . ومنها ، أن خلاف سعد وأهله وقومه كان باقيا لم يرجعوا عنه ، وإنما أقعدهم عن الخلاف فيه بالسيف قلة الناصر . وقد روى الطبري بعد هذا الخبر من طرق أخر خبر السقيفة فلم يذكر فيه الاحتجاج بأن ( الأئمة من قريش ) مع إنه جمع في كتابه هذه الروايات المختلفة . وروى الزهري من طرق كثيرة خبر السقيفة الذي يتضمن أن عمر ابن الخطاب خطب على المنبر فذكر ما كان في يوم السقيفة ، ومنازعة الأنصار للمهاجرين واحتجاج كل فريق منهم على الآخر بقوة أسبابه إلى هذا الأمر ، فما في جميع الأخبار ما تضمن احتجاج أحد عليهم ، ممن حضر بأن النبي قال : ( الأئمة من قريش ) بل تضمنت الأخبار الرواية التي رواها الزهري كلها على اختلافها ، إن أبا بكر لما سمع كلام سعد بن عبادة وخطبته التي مضى معناها في الخبر الذي رواه الطبري ، قال أما بعد فما ذكرتم فيكم من خير فأنتم أهله ، وأن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا . وروى عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، فأتاهم عمر فقال : يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ؟ قالوا : بلى ، قال : فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر بعد ذلك