تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
تابع للعلم ، فلهذا وجب أن يكونوا مصدقين له وأن يكون صحيحا ، وذلك أن الخروج أولا لم تعلم به ، وأقاموا على خلافه ، وعمل بعض الأمة لا يكون حجة ، ثم غير مسلم أنهم عملوا به على وجه ، لأن أكثر ما يدعى في ذلك أنهم عقدوا لأبي بكر ، وكان ذلك عملا بالخبر وليس الأمر كذلك ، لأن العقد لأبي بكر والبيعة له لا يدلان على العمل بالخبر ، لأن من أجاز الإمامة في غير قريش لا يمنعها في قريش فكيف يكون العقد لقريش عملا بالخبر . وأما الكلام على الفصل الثالث ، وهو على تسليم الاحتجاج بالخبر وصته ، وبيان أنه ليس في ظاهره ما يتناول موضع الخلاف لأنه خبر محض ، والخبر المحض لا يجوز صرفه إلى معنى الأمر إلا بدلالة وأكثر ما يقتضيه أن يكون كل إمام يعقد له من غير قريش فمن أين أنه لا يجوز عقدها لغير قريش ؟ وليس له أن يقول : أي فائدة في هذا القول ؟ وذلك أن الفائدة فيه ثابتة لأن يقطع على أحد المجوزين قبل وقوعه لأن السامع لهذا القول كان يجوز حصول الإمامة في قريش وغيرهم ، وبهذا الخبر يستفيد أنها لا تثبت إلا في قريش ، وليس له أن يقول : فقد عقدت الإمامة لغير قرشي ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله لم ينف دعوى الإمامة في غير قريش ، وإنما نفى ثبوتها في غيرهم ، ولم تثبت الإمامة على الحقيقة إلا لقرشي ، وإن جاز أن يدعي الشبهة لغير قرشي ، وليس له أن يقول : إن هذا وإن كان خبرا ففيه معنى الأمر ، ويجري مجرى قوله تعالى : ( ومن دخله كان آمنا ) ( 1 ) وما أشبهه ، وذلك أن الظاهر كونه خبرا فلا يعدل إلى أن يجعل له معنى الأمر إلا بدليل فأما قوله تعالى : ( ومن دخله
هامش
( 1 ) آل عمران 97 .