تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أو فعل يقتضي التفضيل به يدل عليه بضرب من الترتيب قد تقدم ، فلم يبق مع ما أوردناه شبهة في جميع الفصل الذي حكيناه عنه والمنة لله . قال صاحب الكتاب : " دليل لهم آخر ، وربما تعلقوا بما روي عنه صلى الله عليه وآله من قوله : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ) ( 1 ) وإن ذلك يدل على أن الإمامة فيهم ، وكذلك العصمة ، وربما قووا ذلك بما روي عنه صلى الله عليه وآله : " إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق ) ( 2 ) وإن ذلك يدل على عصمتهم ، ووجوب طاعتهم ، وحظر العدول عنهم ، قالوا : وذلك يقتضي النص على أمير المؤمنين " ثم قال : " وهذا إنما يدل على أن إجماع العترة لا يكون إلا حقا لأنه لا يخلوا من أن يريد صلى الله عليه وآله بذلك جملتهم أو كل واحد منهم ،
هامش
( 1 ) حديث الثقلين متواتر ، وطرقه صحيحة عن أكثر من عشرين صحابيا فقد أخرجه الترمذي 2 / 308 عن جابر وزيد بن أرقم والنسائي / 21 عن جابر أيضا ، والإمام أحمد في المسند ج 3 / 17 و 26 عن أبي سعيد الخدري وج 5 / 182 و 189 عن زيد بن ثابت ، والحاكم في المستدرك ج 3 / 109 و 148 و 533 ، وعلق عليه بأن على شرط الشيخين ، وكذلك في " تلخيص المستدرك " وقال ابن حجر في الصواعق ص 150 : " إعلم أن لحديث التمسك بهما طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا " وأنت إذا تصفحت طرق هذا الحديث يظهر لك بكل وضوح أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ذلك في غير موضع ، وفي أكثر من مناسبة . ( 2 ) حديث السفينة أخرجه غير واحد من علماء الحديث نذكر منهم الحاكم في المستدرك 2 / 343 و 3 / 151 عن أبي ذر ، وأبو نعيم في الحلية 4 / 306 وقال ابن حجر في الصواعق 153 " ووجه تشبيههم في السفينة أن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة مشرفهم صلى الله عليه وسلم ، وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان " .