تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقد علمنا أنه لا يجوز أن يريد صلى الله عليه وآله إلا جملتهم ، ولا يجوز أن يريد كل واحد منهم لأن الكلام يقتضي الجمع [ دون كل واحد ] ( 1 ) ولأن الاختلاف قد يقع فيهم على ما علمناه من حالهم ، ولا يجوز أن يكون قول كل واحد منهم حقا لأن الحق لا يكون في الشئ وضده ، وقد ثبت اختلافهم فيما هذا حاله ، ولا يجوز أن يقال إنهم مع هذا الاختلاف لا يفارقون الكتاب ، وذلك يبين أن المراد به أن ما أجمعوا عليه يكون حقا حتى يصح قوله : ( لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) وذلك يمنع من أن المراد بالخبر الإمامة ، لأن الإمامة لا تصح في جميعهم ، وإنما يختص بها الواحد منهم ، وقد بينا أن المقصد بالخبر ( 2 ) ما يرجع إلى جميعهم ، ويبين ما قلناه إن أحدا ممن خالفنا ( 3 ) في هذا الباب لا يقول في كل واحد من العترة أنه بهذه الصفة ، فلا بد من أن يتركوا الظاهر إلى أمر آخر يعلم به أن المراد بعض من بعض ، وذلك الأمر لا يكون دالا بنفسه ، وليس لهم أن يقولوا : إذا دل على ثبوت العصمة ( 4 ) فيهم ، ولم يصح إلا في أمير المؤمنين عليه السلام ثم في واحد واحد من الأئمة ، فيجب أن يكون هو المراد وذلك إن لقائل أن يقول : إن المراد عصمتهم فيما اتفقوا عليه ، ويكون ذلك أليق بالظاهر ( 5 ) . وبعد فالواجب حمل الكلام على ما يصح أن يوافق العترة فيه الكتاب وقد علمنا ( 6 ) إن في كتاب الله تعالى دلالة على الأمور فيجب أن
هامش
( 1 ) الزيادة من " المغني " . ( 2 ) غ " المستفاد بالخبر " . ( 3 ) غ " ممن خالف " . ( 4 ) غ " على ثبوت العترة " وما في المتن أرجح . ( 5 ) غ " أليق بالكلام " . ( 6 ) غ " وقد علم " .