لطفا بل من حيث اختصت بما أوجب ذلك فيها ، وليس بممتنع في
الألطاف أن يختلف بعضها ، فيكون بعضها عاما من كل وجه ، وبعضها
خاصا من كل وجه ، وبعض آخر عاما من وجه وخاصا من وجه آخر .
فمثال ما هو عام من كل وجه المعرفة ، فإنها تعم كل مكلف
وتكليف أمكن أن تكون لطفا فيه ، ويعم أيضا الأحوال .
فأما ما يعم من وجه ويخص من آخر كالصلاة لأنها تجب على كل
مكلف غير معذور بحصول منع أو ما يجري مجراه ( 1 ) ، وليس يمكن القطع
على عموم كونها لطفا في كل تكليف ، بل لا يمتنع أن تكون خاصة في
التكليف ، وإن كانت عامة في المكلفين ،
فأما الأحوال فمما لا شبهة في أنها ليست بعامة لها لوجودنا أحوالا لا
يجب فيها فعل الصلاة بل لا يحسن ، .
فأما الأحوال التي لا يجب فيها فهي الأحوال التي لم توقت للصلاة
الواجبة .
وأما التي لا يحسن فيها فهي التي نهى الله عز وجل عن الصلاة مع
حضورها ( 2 )
هامش
( 1 ) كالحيض والنفاس للمرأة ، وفقد الطهورين على قول من يقول
بمعذورية فاقدهما .
( 2 ) أي مع حضور تلك الحال كصلاة السكارى وقد نهى سبحانه عن الصلاة في
تلك الحال .