تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
لطفا بل من حيث اختصت بما أوجب ذلك فيها ، وليس بممتنع في الألطاف أن يختلف بعضها ، فيكون بعضها عاما من كل وجه ، وبعضها خاصا من كل وجه ، وبعض آخر عاما من وجه وخاصا من وجه آخر . فمثال ما هو عام من كل وجه المعرفة ، فإنها تعم كل مكلف وتكليف أمكن أن تكون لطفا فيه ، ويعم أيضا الأحوال . فأما ما يعم من وجه ويخص من آخر كالصلاة لأنها تجب على كل مكلف غير معذور بحصول منع أو ما يجري مجراه ( 1 ) ، وليس يمكن القطع على عموم كونها لطفا في كل تكليف ، بل لا يمتنع أن تكون خاصة في التكليف ، وإن كانت عامة في المكلفين ، فأما الأحوال فمما لا شبهة في أنها ليست بعامة لها لوجودنا أحوالا لا يجب فيها فعل الصلاة بل لا يحسن ، . فأما الأحوال التي لا يجب فيها فهي الأحوال التي لم توقت للصلاة الواجبة . وأما التي لا يحسن فيها فهي التي نهى الله عز وجل عن الصلاة مع حضورها ( 2 )
هامش
( 1 ) كالحيض والنفاس للمرأة ، وفقد الطهورين على قول من يقول بمعذورية فاقدهما . ( 2 ) أي مع حضور تلك الحال كصلاة السكارى وقد نهى سبحانه عن الصلاة في تلك الحال .
الشافي في الامامة — صفحة 48 | الشريف المرتضى