تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ومبلغ ، وكان لا يصح أن يقع ذلك بالتواتر فلا بد من إثبات إمام معصوم يكون في حال بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله في أنه يبلغ ويعلم ويرجع إليه في المشكل ، ويؤخذ عنه الدين وكما لا يجوز أن لا يكون الرسول في كل حال مع الحاجة إلى معرفة الشرع ( 1 ) فكذلك لا يجوز أن لا يكون الإمام في كل حال مع الحاجة إلى ذلك ، وقد حوا في التواتر بوجوه قد قدمنا ذكرها في باب الأخبار ( 2 ) وأحدها أن كل واحد منهم إذا جاز أن يكتم النقل ويكذب ويغير فيجب جواز ذلك على جميعهم ، وإن لا يصح القطع عل صحة خبرهم ، ( 3 ) . . . " . يقال له : هذه الطريقة صحيحة معتمدة ويؤيدها ما دللنا عليه من قبل أن التواتر لا يجوز أن يقتصر عليه في حفظ الشرع ، وأدائه ، وأنه لا بد من كون معصوم وراءه . فأما القدح في التواتر فمعاذ الله أن نراه أو نذهب إليه ، فإن كان يظن أنا إذا منعنا من أن يحفظ الشرع به ، فقد قدحنا فيه ، فقد أبعد لأن القدح فيه إنما يكون بالطعن في كونه حجة ، وطريقا إلى العلم عند وروده على شرائطه فأما لما ذكرناه فلا . وقوله في الحكاية عنا : " إن كل واحد منهم إذا جاز أن يكتم ويكذب فيجب جواز ذلك على جميعهم ، وإن لا يصح القطع على صحة خبرهم " غلط طريف لأنا لا نجيز الكذب على جماعتهم على الحد الذي أجزناه على آحادهم ، ولو كنا نجيز ذلك للحقنا بمنكري الأخبار ، والذاهبين إلى أنها لا توجب علما ، والمعلوم من مذهبنا خلاف هذا .
هامش
( 1 ) غ " الشريعة " . ( 2 ) باب الأخبار في الجزء السادس عشر من المغني . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 82 .