تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
تعالى ، ولا سبب ولا وصلة لم ننكر إتمامه وانتظامه لمن كان على جميع هذه الصفات التي نفيناها عن هؤلاء . ثم أورد صاحب الكتاب فصولا لا حاجة بنا إلى نقضها لأنه سأل نفسه في بعضها عما لا نسأله عنه ، وبنى بعضها على مذاهب قد تقدم إفسادها - إلى أن قال - : " على أنه يلزمهم أن يكون الشاهد الذي يشهد على الزنا والسرقة معصوما وإلا أدى إلى الفساد في الدين بأن يقيم الحد على من لا يستحقه [ إذا غلط في الشهادة أو زور فيها ، وهذا يوجب عصمة الشهود ] ( 1 ) . . . " ( 2 ) . فيقال له : أما الفصل بين الشاهد والإمام على الطريقة التي رتبناها فواضح ، لأن غلط الشاهد لا يتعدى إلى غيره ، من حيث لا يجب الاقتداء به ، والاتباع لقوله وفعله ، والإمام مقتدى به ، متبع في أقواله وأفعاله ، فجواز الغلط على أحدهما يخالف جوازه على الآخر . على أن في أصحابنا من يذهب إلى أن للإمام إمارة نصبها الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وآله يفرق بين الصادق من الشهود والكاذب ، فمتى شهد عنده الكاذب رد شهادته ولم يمضها وإن كان في الظاهر عدلا ، ومن سلك هذه الطريقة لم يلزمه ما ألزمته أيضا من هذا الوجه . قال صاحب الكتاب : " شبهة أخرى لهم ، قالوا : لا بد من إمام
هامش
( 1 ) الزيادة بين المعقوفين من المغني . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 77 .