يقيمه من الحدود والأحكام ؟ ، [ ولا يوجب ذلك فسادا في ] ( 1 ) . . . . " ( 2 ) .
يقال له : قد بينا أن عدم إقامة الحدود في هذا الزمان اللوم فيه على
الظالمين المخيفين للإمام ، وليس يلزم قياسا على عدمها من قبل الظلمة أن
تعدم أو تقع على وجه يوجب فسادا في الدين من قبل الله تعالى ،
والفصل بين الأمرين ظاهر ، لأن الحجة في أحدهما لله تعالى لا عليه ، وفي
الآخر عليه لا له ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
قال صاحب الكتاب : " ثم يقال : خبرونا عن الحدود والأحكام
أيتولى الإمام جميعها في العالم ؟ أو يتولى بعض ذلك ، وما عداه يتولاه
حكامه وأمراؤه ، فلا بد [ له من أعوان له ؟ ] * ( 3 ) ولا بد من أن يقولوا
بالوجه الثاني * ( 4 ) ، لأنه لا بد في بعض ذلك من أن يتولاه الأمراء والحكام .
قيل لهم : فيجب أن يكونوا معصومين للعلة التي ذكرتموها لأنها
موجودة في كل من يقوم بالحدود والأحكام ، ( 5 ) . . . " .
يقال له : قد علمنا أنك إنما رتبت ما حكيته عنا من الطريقة التي
كلامك الآن عليها على الوجه الذي رتبته لنلزم هذا الالزام ، ونورد هذا
النقض ، ولو أوردتها على الوجه الذي ذكرناه لم يسغ لك إيراد هذا
الالزام ، لأن من ذكرته من الأمراء والحكام وسائر من يتولى الأعمال من
قبل الإمام لا يلزم الاقتداء بهم من حيث قالوا وفعلوا ، بل الاقتداء
بالإمام واجب عليهم في جملة الخلق فكيف يلزم عصمتهم وما أوجبنا به
هامش
( 1 ) الزيادة في الموضعين من المغني .
( 2 ) المغني 20 ق 1 / 75 .
( 3 ) الزيادة من المغني .
( 4 ) ما بين النجمتين ساقط من المغني .
( 5 ) المغني 20 ق 1 / 75 .