تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
معصوم يحفظ الشرع ويقوم به ، لأنه لا بد فيه من حافظ ، وليس إلا الإمام - على ما نقول - أو الأمة - على ما تقولون - وقد علمنا أن الأمة لا يجوز ذلك عليها ، لأن كل واحد منها يجوز عليه الغلط والسهو ، وجميعها ليس إلا كل واحد منها يجب جواز الغلط على الجميع ، وإلا انتقض القول بجواز ذلك على آحادها ، وإذا لم يصح كون الشريعة محفوظة بالأمة فلا بد من إثبات معصوم في كل زمان يحفظها ، . . . " [ و ] قال أيضا صاحب الكتاب : " واعلم أنا قد بينا في باب الاجماع من هذا الكتاب ( 1 ) إنه لا يمتنع جواز الخطأ على كل واحد من الجماعة ويؤمن ذلك في جميعهم لأن انفراد كل واحد من الجماعة بقول * لا يؤمن ذلك فيه * ( 2 ) ، ويؤمن في جميعهم ، وكما لا يمتنع أن يؤمن على زيد الخطأ في شئ دون شئ بحسب الدليل ، أو في حال دون حال ، ولا يتناقض ذلك فكذلك ما ذكرناه وبينا أن النبي صلى الله عليه وآله لو قال في عشرة من المكلفين : إن كل واحد منهم يجوز أن يرتد ( 3 ) ولا يجوز اجتماعهم على ذلك ، لم يمتنع ، وبينا أن التجويز مفارق للاثبات والصحة ، ولا يجوز أن يصح من كل واحد منهم الخطأ في معنى القدرة ، ولا يصح من سائرهم لأن ذلك يتناقض [ وكذلك فلا يجوز أن يثبت لكل واحد منهم صفة ولا نثبت لجميعهم ، لأن ذلك يتناقض ] ( 4 ) . وأما التجويز فهو بمعنى الشك ، وغير ممتنع أن يشك فيما يأتيه كل
هامش
( 1 ) باب الاجماع في الجزء السابع من المغني . ( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من المغني . ( 3 ) غ " يجوز أن يريد القبيح " . ( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط عن الشافي فأثبتناه عن المغني .