وقوله صلى الله عليه وآله : " أقضاكم علي " . ( 1 )
وقوله صلى الله عليه وآله : " علي مع الحق والحق مع علي يدور
حيثما دار " ( 2 ) .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام : " بعثني رسول الله إلى اليمن ،
فقلت أتبعثني وأنا شاب لا علم لي بكثير من الأحكام ؟ فضرب بيده
على صدري وقال : اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه ، فما شككت في قضاء
بين اثنين " ( 3 )
وليس يجوز أن يكون أقضى الأمة ، ومن الحق معه في كل حال ،
ومن هو باب العلم والحكمة ( 4 ) يرجع إلى غيره في الأحكام ، وليس يرجع
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 38 ، والقاضي الإيجي في المواقف 3
/ 276 ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، / 235 ، وأخرجه المحب في الرياض 2
/ 298 والخوارزمي في المناقب ص 50 وفي فتح الباري 8 / 136 بلفظ ( أقضى أمتي
علي ) .
( 2 ) هذا الحديث أخرجه جمع من الحفاظ والأعلام منهم الخطيب في تاريخ بغداد
14 / 321 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 236 ، والرازي في تفسيره 1 / 111 عند
كلامه على الجهر بالبسملة ، والكنجي في الكفاية ص 135 وانظر الغدير للأميني ج 3 من
ص 177 فما بعدها ، والعجب من ابن تيمية يقول في هذا الحديث : " حديث إن رسول
الله قال ( علي مع الحق ، والحق يدور معه حيث دار . . . الحديث " فإن هذا الحديث من
أعظم الكلام كذبا وجهلا ، ولم يروه أحد عن النبي صلى الله عليه وآله لا بإسناد
صحيح ولا ضعيف " إلى أن قال " ولو قيل رواه بعضهم وكان يمكن صحته لكان ممكنا
وهو كذب قطعا على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كلام ينزه عنه رسول الله ، منهاج
السنة ج 2 / 167 ! .
( 3 ) رواه الإمام أحمد في المسند ج 2 ح 636 و 666 و 690 و 882 و 1145 و 1281
و 1282 و 1341 وأبو داود في السنن 3 / 301 ، والشهرستاني في الملل والنحل 1 /
202 .
( 4 ) روى أبو نعيم في الحلية 1 / 65 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا ) .