تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بأكثر الشرع أظهر من النص على الإمام - كما ظننت - لم يقدح في طريقنا على هذا الوجه . قال صاحب الكتاب : " على أن المتعالم من حال أمير المؤمنين عليه السلام - وهو الإمام الأول - ( 1 ) أنه كان قد يرجع في معرفة بعض الشرائع إلى غيره من الصحابة وقد كان يرجع من رأي إلى رأي ، فكيف يمكن ادعاء ما ذكروه من أن الشريعة لا تصير محفوظة إلا بالإمام ، والمتعالم من حاله أنه كان يجوز لغيره مخالفته في الفتاوى والأحكام ، وكان لا ينكر على من لا يتبع قوله كما ينكر على من لا يتبع قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، . . . ( 2 ) " . يقال له : ما رأينا أعجب من إقدامك على ادعاء رجوع أمير المؤمنين عليه السلام إلى غيره في معرفة الشرائع مع ظهور بطلان هذه الدعوى لكل عاقل سمع الأخبار ، وأكثر ما يدل على بطلانها أنك لم تشر إلى شئ رجع فيه إلى غيره من الأحكام ، وأرسلت القول به إرسالا فعل من لا خلاف عليه ، ولا نزاع في قوله ، وكيف يستجيز منصف مثل هذه الدعوى مع ما قد تظاهرت به الرواية وأطبق عليه الولي والعدو من قول النبي صلى الله عليه وآله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يعني في اعتقاد الإمامية . ( 2 ) المغني 20 / 73 . ( 3 ) هذا الحديث رواه كثير من علماء أهل السنة ، وقد أحصى منهم الشيخ الأميني في الغدير ج 6 من ص 61 - 77 مائة وثلاثة وأربعين عالما بطرق مختلفة ، ثم عقب ذلك بقوله : " نص غير واحد من هؤلاء الأعلام بصحة الحديث من حيث السند " قال " وهناك جمع يظهر منهم اختيارها " أي صحة السند ، قال : " وكثير من أولئك يرون حسنه ، مصرحين بفساد الغمز فيه وبطلان القول بضعفه " ثم ذكر واحدا وعشرين عالما ممن قطع بصحته ، ثم ذكر لفظ الحديث برواياتهم كل ذلك مع الإشارة إلى الأجزاء والصفحات من كتبهم وكذلك تعرض السيد في الجزء الخامس من العبقات لمثل ذلك .