تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
غير هذا ، ولعلنا أن نفرد له مسألة بمشيئة الله تعالى . قال صاحب الكتاب : " وبعد ، فإنا تتبعنا حال أكثر الشرع ( 1 ) فوجدنا النقل فيه ، والأدلة عليه أظهر من النص على الإمام ، بل من كون [ الإمام في بعض الاعتبار ] ( 2 ) وسائر صفاته [ في بعض ] الأعصار ] ، فكيف يصح أن يجعل ( 3 ) العلم بكل ذلك فرعا على الإمام والمعرفة بكونه إماما ؟ . . . " ( 4 ) . فيقال له : أما كون الإمام ووجوده في كل عصر فطريقه العقل ، وقد بيناه ولا نسبة بينه وبين العلم بأكثر الشرع الذي يعتمد فيه الخصوم على الاجتهاد ، وطرق الظنون . فأما النص على عين الإمام واسمه وهو أيضا أظهر من أكثر الشرع وأثبت ، لأنا نرجع في تصحيحه إلى أخبار قد أجمع عليها المختلفون من الأمة ، ونبين من فحواها الدلالة على النص أو إلى أخبار قد تواترت بها فرقة كثيرة العدد ، مشهورة المكان والاعتقاد ، وليس في أكثر الشرع أخبار متواترة ، ولولا أن الأمر على ما ذكرناه لم يفزع خصومنا في أكثره إلى الظنون والاستحسان ، لأن ما يوجد فيه أخبار متواترة لا يفتقر في تصحيحه إلى غيرها من ظن واجتهاد ، . على أنا لم نجعل العلم بالشرع والثقة بما أدى إلينا منه فرعا على معرفة إمام بعينه ، بل جعلناه مسندا إلى ما يعلم بالعقول من وجود إمام معصوم في كل عصر على طريق الجملة يحفظ الشريعة ، فلو كان العلم
هامش
( 1 ) غ " من تجويز " . ( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط فأعدناه من المغني . ( 3 ) غ " يجفل " وهو تصحيف . ( 4 ) المغني 20 / 73 .