تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وليس مطابقة شئ من ذلك لها بموجب لصحتها والقطع عليها . قال صاحب الكتاب : " فإن قالوا : إن أهل التواتر وإن كانوا حجة فقد يصح عليهم السهو عما ينقلون في بعض الأحوال ، أو في كل حال ، فلا بد من حافظ يزيل سهوهم ، وينبه على كتمانهم ، ولا يجوز عليه ما يجوز عليهم . قيل لهم : إن أهل التواتر ( 1 ) علمهم به ضروري لا يزول بفعلهم ، بل القديم تعالى يفعله فيهم ، وكمال العقل في الجمع العظيم يقتضي أن لا ينسوا ما حل هذا المحل ، ولو جاز السهو في ذلك لم نأمن من ( 2 ) حصول السهو في علمهم بالمشاهدات فتختل ( 3 ) معرفتنا بالبلدان والملوك ، وفساد [ يبطل ] ( 4 ) ذلك ما قالوه ويجب أن لا يؤمن فيمن لا يعرف الإمام أن لا يعرف الصلاة والصيام والأمور الظاهرة في الشريعة ، بل كان يجوز ( 5 ) الاخلال في نقل القرآن ، ونقل كون الرسول في الدنيا ، وثبوت إعلامه ( 6 ) . . . " يقال له : ليس كل ما علم ضرورة لا يصح أن يسهى عنه ، وإنما يستبعد سهو العاقل والعقلاء في العلوم التي هي من جملة كمال عقولهم ، كالعلم بأن الاثنين أكثر من واحد ، وأن البشر لا يطابق الذراع ، والموجود لا يخلو أن يكون قديما أو محدثا ، إلى ما شاكل هذه العلوم وهي
هامش
( 1 ) غ " إن الذي ينقله أهل التواتر " وليس بمستقيم . ( 2 ) غ " لم يؤمن " . ( 3 ) " فتحيل " وفي الشافي " وهذا يختل " فآثرنا ما أثبتناه . ( 4 ) ساقطة من الأصل وأعدناها من المغني . ( 5 ) غ " وتجويز " . ( 6 ) المغني 20 ق 1 / 72 .