تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وقال صاحب الكتاب : فإن قالوا : ليس كل ما شرع ( 1 ) النبي " صلى الله عليه وآله ثابتا بالتواتر . فكيف يصح ما تعلقتم به ؟ ( 2 ) . قيل لهم : إنا أردنا أن نبين أن حفظ ذلك ممكن بالتواتر ، وأن ذلك يسقط علتهم لأن قولهم بالحاجة إلى الإمام إنما يمكن متى ثبت لهم أن حفظ الشريعة لا يمكن إلا به ، فإذا أريناهم أنه يمكن بغيره فقد بطلت العلة . فأما أن نقول في جميع الشريعة أن محفوظ بالتواتر ، فبعيد ( 3 ) ، بل فيها ما نقل بالتواتر ، وفيها ما تلقته ( 4 ) الأمة بالقبول وأجمعت عليه ، وقد علمنا بالدليل أنهم لا يجتمعون على خطأ ، وفيها ما يثبت ( 5 ) بالكتاب المنقول بالتواتر ، وفيها ما يثبت ( 5 ) بخبر يعلم صحته باستدلال على ما قدمناه من قبل ، وفيها ما يثبت بطريقة الاجتهاد من قياس وخبر واحد ، وكل ذلك يستغنى فيه عن الإمام . . . ) ( 6 ) يقال له : ليس ينفعك إمكان التواتر بجميع الشريعة إذا أقررت بأن أكثرها أو بعضها لا تواتر فيه ، ولا يكون ذلك معترضا للطريقة التي نحن في نصرتها ، وأنت في نقضها ، ولا قادحا في استمرارها ، لأنا في الاستدلال بهذه الطريقة أوجبنا الحاجة إلى الإمام في الشريعة لأمر يخصها ، ولأحوال هي عليها ، تقتضي الحاجة إليه فيها ، وإذا لم يكن جميع ما يحتاج فيه منها متواترا فقد ثبت الحاجة إليه حجة ، ولا اعتبار بإمكان التواتر في
هامش
( 1 ) غ " شرعه " . ( 2 ) وهو عدم الاستغناء عن الإمام بالتواتر . ( 3 ) غ " فلا " . ( 4 ) غ " نقلته الأمة " . ( 5 ) غ " ثبت " في الموضعين . ( 6 ) المغني 20 ق 1 / 72 .
الشافي في الامامة — صفحة 187 | الشريف المرتضى