تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الغني عنه بأن لا يفعل الله تعالى الشهوة أو يزيلها عن المكلف والتكليف قائم لأنه تعالى على ذلك أقدر . . . ( 1 ) " . فيقال له : لو أن الله تعالى أزال الشهوة ولم يفعلها بالابتداء لقبح التكليف لأن فقدها مخل بشرطه ، ولو سقط التكليف لم يحتج إلى الإمام لأن الحاجة إليه مقرونة به ( 2 ) وباستمراره على أن في قولك ( يزيلها ) وأنت تعني الشهوة والتكليف قائم مناقضة ظاهرة لأنك قبل هذا الفصل قلت : " إن الشهوة والهوى لا بد من إثباتها حتى يصح التكليف " فكيف نسيت هذا هاهنا ، وألزمت أن لا يفعلها الله تعالى مع ثبوت التكليف ؟ . فإن قلت : إنما أردت أن يزيلها كما يزيلها الإمام ، قلنا لك : الإمام ليس يزيلها وإنما هو لطف في ارتفاع مقتضاها . فإن قلت : فألا رفع مقتضاها بغير إمام . قلنا لك : هذا مما قد بينا فساده بالدلالة على أن الإمام لطف ، وأن غيره لا يقوم مقامه في من كان لطفا لهم . قال صاحب الكتاب : " وتعلقهم بكل ذلك يبطل ، لأنه يوجب أن لا يقتصروا على حجة واحدة يلزمهم أن يكون كل مكلف متمكنا منه في كل وقت ، . . . " ( 3 ) فيقال له : أما إلزامك أن لا يقتصر على حجة واحدة ، فقد مضى ما فيه مكررا .
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 62 ، ( 2 ) أي بالتكليف . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 62 .
الشافي في الامامة — صفحة 159 | الشريف المرتضى